113
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤وقيل : ﴿ المعروف ﴾ الإيمان بالله ورسوله A ، و ﴿ المنكر ﴾ الكفر بهما ، وأكد الله تبارك وتعالى المدح بوصف الأمة ، بتلاوة آيات هى الهيئة فى وقت يكون تخصيصه بالعبادة ناشئاً عن الإخلاص حال كون التلاوة مقرونة بهيئة الخضوع ، وهى السجود ، ومعنى المسارعة فى الخيرات المبادرة إليها خوف الموت ، لا يتشاغلون ويتكاسلون ، كما قال A : « اغتنم خمساً قبل خمس » قال بعض الناس دخلت مع بعض الصالحين فى مركب فقلت : ما تقول أصلحك الله فى الصوم فى السفر؟ فقال لى : إنها المبادرة يابن أخى . و ﴿ فى ﴾ بمعنى إلى ، أو هى للظرفية على تضمين الشروع لعجلة أو معنى اللبث فيها من واحد لآخر ، ومعنى ﴿ من الصالحين ﴾ أنهم ممن صلحت أحوالهم عند الله ، واستحقوا رضاه وثناءه ، و ﴿ من ﴾ للتبعيض ومن أجاز أن تكون لبيان الجنس ، فلعله اراد أن المعنى : أولئك هو الصالحون أى الكاملون فى الصلاح ، وذلك على العموم ، وقيل : المعنى : أولئك من المسلمين ، فخص الصالحين بهذه الأمة المؤمنين .