135
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥ثم قرا الآية ، وفى الآية : قيل ذلك . قد سمعت حديثاً من رسول الله A نفعنى الله منه بما شاء ، أن ينفعنى ، وإذا حدثنى أحد من أصحابه استحلفته ، فإذا حلق إلى صدقته ، قال : وإنه حدثنى أبو بكر إلى آخر ما مر ، وذكر بعض حلف السلف أنه ما جاور عبداً فى قبره خير له من الاستغفار . قال ابن عباس : كل ذنب اقام عليه العبد ، حتى يموت فهو كبيرة ، وكل ذنب تاب منه العبد قبل أن يموت فليس بكبيرة . ويقال فى الحديث « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » عبارة بعضهم : لا قليل مع الإصرار ، ولا كبير مع الاستغفار ، وعنه A « طوبى لمن وجد فى صحيفته استغفاراً كثيراً » ، وعن ابن عباس : « من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخجاً ، ومن كل هم فرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب » ، وعنه A ، يقول : « إذا أذنب عبد ذنباً فقال اللهم اغفر لى ذنبى ، يقول الله تبارك وتعالى : أنب عبدى ذنباً ، وعلم أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بالذنب ، أشهدكم يا ملائكتى أنى غفرت له » وعن أنس ، سمعت رسول الله A يقول : « قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا ابالى ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ، ولا ابالى ، يا ابن آدم لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتنى لاتشرك بى شيئاً ، لأتيتك بقرابها مغفرة » اى أتيتنى بقراب الأرض ذنوباً وقد تبت منها ، ولست مشركاً ، لأن المشرك لا تنفه توبته من ذنوبه ، وقراب الأرض : ما يقرب ملاؤها . قال أبو الدراداء : سمعت رسول الله A يقول : « كل ذنب عسى الله أن يغفره - أو قال عسى ان يغفره الله - إلا من مات مشركاً او قت مؤمناً متعمداً » وعن ابن مسعود قال رسول الله A « من قال استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم ، وأتوب إليه ، غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف » قال ابن مسعود : قال المؤمنون للنبى A : يا رسول الله كانت بنو سرائيل أكرم على الله منا ، كان أحدهم إذا أذنب ذنباً أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة على عتبة بابه : اجدع أنفك ، أو أذنك ، وافعل كذا . فسكت رسول الله A فأنزل الله ﴿ وَ الذَيِنَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً ﴾ الآية . وهذا من ابن مسعود يدل على أن قوله