151
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧﴿ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً ﴾ : وهو الأصنام إذ لا حجة عقلية تقتضى أن تعبد ، ولا شرعية ينزلها الله فى عبادتها ، فإنه لا حجة لها أصلاً ، فضلا عن أن تنزل كقوله « ولا ترى الضب ينجحر » أى ليس فيها ضب فضلا عن أن يكون فيها حجر ، وقوله تعالى : ﴿ بغير عمد ترونها ﴾ أى لاعند رأساًن فضلا عن ان ترونها . وأصل السلطنة القوة منه السليط لقوة اشتعاله ، والسلاطة لحدة اللسانن فتسمى الحجة سلطاناً لقوتهم فى دفع الخصم ، و ﴿ ما ﴾ الثانية : مفعول لأشركوت اى سووا الأصنام به ، تعالى وتقدس .
﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ : أى امكان الذي يصيرون إليه ، كما يصير الرجل إلى داره ، هو النار لا غيرها .
﴿ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِين ﴾ : أى مهلكهم أى هلاكهم بالنار ، أو موضع هلاكهم ، وهو النار ، أو بئس مقامهم ، اى موضع إقامتهم ، وهو النار ، و ﴿ الظالمين ﴾ : هم هؤلاء المشركون ، ومقتضى الظاهر بئس مثواهم فوضع الظاهر موضع المضمر ، ليذكرهم باسم قبيح ، وهو الظلم ، وليذكر أن العلة فى العذاب ظلمهم وهو الشرك ، والإضرار بالمسلمين ، وسائر معاصيهمن والمخصوص بالذم محذوف ، اى بئس هلاك الظالمين هلاك بالنار ، أو بئس غقامتهم إقامة بالنار ، أو بئس موضعهم النار .