7
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥. إلخ } ، وقوله ﴿ ولَّلنِسَاءِ نَصيِب . . إلخ ﴾ أى أعطوهم : اعطوهم نصيباً مفروضاً ، اى عطاءً مفروضاً ، أو إعطاءً مفروضاً ، وهو مؤكد لغيره لا لنفسه ، ويجوز إبقاؤه على أنه اسم عين ، فيكون مفعولا ثانياً لأعطهم محذوفاً ، كما علمت ، أو حال من ضمير الاستقرار فى النساء ، ويقدر مثله لقوله ﴿ للرجال ﴾ أو مفعول لمحذوف على الاختصاص ، أى : أعنى نصيباً ، أى مقدر فهو مؤول بالوصف والآية دليل على أن الميراث يدخل ملك الوارث ، بلا قبول ولا قبض ، وإنه لو أعرض عنه لم يسقط حت يهبه للورثة ، أو بعضهم ، أو لغيرهم ، ودليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، إذ خاطبهم بأن للرجال نصيباً وللنسء نصيباً ، ولم يبين حتى نزل ﴿ يوصيكم الله فى أولادكم ﴾ وليس تأخيراً عن وقت إيجاب العمل ، وفائدة التأخير هنا أن اجاهلية قد اعتادوا أن لا يرث الصغار والنساء فلو قطع ما اعتادوا ، وبي ن لهم بمرة كم يأخذ هذا وكم تأخذ هذه ، لصعب ذلك فدرج بذكر ان لهم نصيباً مفروضاً ، فيستأنسون لعل النصيب اقل قليلا او شىء قليل فتزول بعض الصعوة قبل نزول البيان ، والمراد بالنصيب فى المواضع الثلاث أنصباء ، كل رجل نصيب ، وكل امرأة لها نصيب .