12
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥ْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ } : ذكر أو أنثىن منكم أو من غيركم ، من بطنها أو من صلب ابنها أو ابن ابنها وإن سفل كان يرثها وإلا فللزوج النصف ، ولو كان مثل أن يكون مشركاً أو عبداً أو قاتلالها .
﴿ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾ : وارث على حد ما ذكر من التعميم .
﴿ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ﴾ وقال ابن مسعود : الولد الذى لا يورث لا يحجب الزوج إلى الربع ، ولا الزوجة غلى الثمن ، ولا يحجب غيرها أيضاً حجب حرمان أو نقص .
﴿ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ ﴾ : وارث على التعميم المذكور ، وعلى خلاف ابن مسعود .
﴿ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ ﴾ : كذلك .
﴿ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ﴾ : فرض للزوج بحق الزاوج نصف مال الزوجة منه ، وهكذا للذكر نصف الأنثى التى معه فى الجهة والقرب ، إلا ولد الأم أو لمسألة المشتركة ، قيل : والمعتق والمعتقة ، فإن حظ المعتق عبداً ، أو حظ المعتقة إذا أعتقت عبداً سواء على قول غيرنا فى توريثهما الكل ، إن لم يترك العبد وارثاً فى العصبة إن ترك وارثاً ، وأما إذا اشتكا فى العتق فيقدر ملكها فيه ، وكذا أبو نوح يورث للمعتق أو المعتقة الكل إذا لم يكن وارث ولا عاصب ولا رحم ، وإن كان فلا شىء المعتق او المعتقة ، وإذا مات الرجل عن زوجتين أو عن ثلاث أو أربع قسمن الثمن أو الربع .
﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ ﴾ : جملة يورث نعت لرجل ، وكلالة خبر كان ، وامرأة معطوف على رجل ، ونعته محذوف ، والمعطوف على الخبر محذوف ، أى أو امرأة تورث كلالة ، أى أو كانت امرأة تروث كلالة ، و يجوز عطف امرأة على رجل بلا تقدير عطف هخبر محذوف ، فلو رد الخبر لأن الكلالة يطلق على الواحد فصاعداً ، ولأن العطف بأو ويجوزن والكلالة من الرجال والنساء من لا ولد له ولا والد ، أى : وإن كان الرجل الموروث ، أو المرأة الموروثة لم يترك ولداً ولا والدا ، هذا قول أكثر الصحابة ، ومنهم على وابن مسعود وابن عباس وعمر وزيد ابن ثابت وعطاء والضحاك وأبو بكر ، و هذا هو الصحيح ، ويدل له حديث جابر المذكور عند قوله تعالى ﴿ يوصيكم الله فى أولادكم ﴾ لأنه قتل أبوه يوم أحد ولم يخلف ولداً ولا والداً وفيه نزل ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم ﴾ وذلك اشتقاق من كلت الرحم بين فلان وفلان إذا تباعدت ، أو من كل يكل أى ذهبت حدثه ، فإن مات هو وأبوه وولده أو لم يكن له ولد فقد كل نسبه . وقيل بمعنى القرابة استعيرت من هذا المعنى وأصله على كل حال مصدر ، أو من كل يكل بمعنى أحاط كالأكليل ، لأحاطته بالرأس ، وذلك أن الورثة محيطة بالميت ، بخلاف الولادة والأبوة فإنهما توالد يتزايد ويتتابع على نسق واحد ، وفى رواية عن عمر وابن عباس وهو قول طاووس وسعيد بن جبير : الكلالة من لم يخلف ولداً ، لقوله تعالى :