9
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ ﴾ : بموتهم .
﴿ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً ﴾ : وقرئ ضعفاء ، وضعافاً بضم ضادهوضعافاً بفتحه .
﴿ خَافُواْ عَلَيْهِمْ ﴾ : من الضياع .
﴿ فَلْيَتَّقُواّ اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ﴾ : هذا كله متصل بالقول المعروف ، ولتأخذ الشفقة الذين يرثون مال البيت ، او الموجودين عند المحتضر أو كلهم ، على الأقارب واليتامى والمساكين ، فيقولوا للمحتضر : اوصِ لهؤلاء بشىء ثم الورثة يعطونهم بعد موت الموروث شيئاً بعد قولهم ذلك لأن فى طبعهم أن يرقوا على ذريتهم الضعاف ، ويحبوا أن لا يصيبهم جوع وعراء بعدهم ، فكذلك فليرقوا على غيرهم من الفقراء الذي هم اقارب المحتضر ، ومن اليتامى والمساكين والمحتضر داخل فى الخطاب بالحسنية ، كذلك فيوصى لهؤلاء لأنه إما أن يكون لا ذرية ضعاف فيصح أن يقال لو ترك ذرية ضعافاً ، وإما أن تكون له ذرية ضعاف فيصح أن يقال له : لو ترك ذرية ضعافاً ، لأنه لما يمت فليس فى حالة ترك لهم ، والذرية الضعاف صغار الأولاد البله ، والأولاد المجانين ، والأولاد المرضى ، والأولاد الفقراء والأولاد الذين لا يحتالون فى الكسب . والاتقاء ف حقهم : الإيصاء لهم ، والأمر بالإيصاء لهم : الإعطاء . والقول السديد : ما يطيب قلوبه ، وهو قول معروف أو القول : إن الله غنى كريم لا يضيع من خلق ، واتقوا الله يرزقكم ، واصبروا تؤجروا وترزقوا ونحو ذلك ، وقيل : الخطاب للورثة أمرهم أن يعطوا القرابة ، ومن ذكر عند القسمة ، كما يحبون ان تعطى ذريتهم الضعاف ، وقيل : الخطاب لحاضرى الميت والذرية الضعاف الأولاد الصغار والاتقاء : ان يفعلوا لذرية غيرهم ما يحبون أن يفعل بذريتهم بعدهم ، والقول السديد : اى الصدر ، أن يأمروا الميت أن يوصى لهم لا يتركهم بلا وصية ، وبأن يكون إيصاؤه بالثلث وما دونه بأن يأمروه بالتوبة ، وكلمة الشهادة وترك الإسراف ولا يترك ورثته عالة ، بأن يوصى باحتيال بما ينفذ مما فوق الثلث ، مثل أن يقول : إن على كذا وكذا لفلان ، وليس عليه ، أو عليه دون ما ذكره ، وأن لا يموت على وصية اراد بها منع وارثة من المال ولو كانت لا تنفذ ، مثل أن يوصى بما فوق الثلث ، على نية منعه ، وقال ابن عباسك المراد بالآية ولاة اليتامى ، اى : أحسنوا إليهم واتقوا الله فى أكل ماهلم ، وقال ابن عباس : هذا تحذير للذين يحضرون عند الميت ويقولون له أوص لفلان بكذا ، وأعط فلاناً كذا ، وقدم لنفسك ، وقولهم ذلك يضر الورثةن أى ليخش الحاضرون القائلون ذلك مضرة الورثة بتبديل موروثهم وتركه إياهم عالة ، كما يخشون على ورثتهم الضعاف ، وهو ذريتهم أن يكونوا بعدهم عالة ، وقد بذر عنهم المال ، وقيل : بعكس ذلك ، وهو أن يقول الحاضرون للميت : أمسك على ورثتك؟ وابق لولدك فلا يوصى لقرابته واليتامى والمساكين ولا يعطيهم ، فيضرونهم بقولهم ، ويضرون كل من يستحق الوصية ، أى كما تخشون على ذريتكم الضعاف ، فاخشوا على ذرية غيركم ، وعلى اليتامى والمساكين ومستحق الوصية من القرابة وغيرهم ، لا تمنع الميت عما ينفعهم إلا ما لا يجوز للميت ، فمن ترك ورثة أغنياء بمالهم أو بكثرة ماله ، ندبه الحاضرون إلى الإيصاء لهؤلاء بما يجوز ، ومن ترك ورثة فقراء لا يستغنون بماله ، ندبوه إلى ترك ورثة أغنياء بما لهم أوبكثرة ماله ، ندبه الحاضرون إلى الإيصاء إلا بواجب ، ولكن إذا أراد الوصية بما يجوز لرجل معين فلا يمنعوه ، ولو شرطها وجوابها صلة الذين ، ومفعول يخشى محذوف تقديره الضر على غير ذريتهم ، أو الضياع يقدر بعد عليهم ، أو بقدر ﴿ وليخش ﴾ الله الذين ، وكذا مفعول خافوا عليهم ، وظاهر أن الخوف عليهم يكون بعد موتهم ، أعنى بعد موت الذين لو تركوا فأما أن يكون على ظاهره فإن الميت يهتم من قبره لولده ، حتى روى نه يسأل من لحق له من الأموات : هل باع ولدى داره؟ ، وإنا أن يؤول ترك الذرية بالمشارفة على تركها فيكون خوفهم عليها قبل الموت حين الاحتضار أو حين يمرضون مرضاً يوهم الموت ، وفى تعليق الخشية بلو وما بعدها من شرط وجاواب غلى أن المراد الترغيب فى الخشية من ضياع اأولادهم غير ، وإلى أن العلة ان من يخاف على ذريته ، يخاف على ذرية غيره ، وفى ذلك بعث على الرحمة ، قال A :