15
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤وزعمت جماعة أن الجمع باق وبه قال على والحسن وإسحاق بن راهوية ، وداود وأهل الظاهر ، وروى أن علياً جلد امرأة من همدان يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، وقال جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله ، A ، ولعله سمى الرجم سنة لنسخ تلاوة أيته ، وبقاء عمله A به ، وأمره به أو لأنه يثبت عنده تحقيق أن ذلك كان آية تتلى ثم نسخ لفظها ، وقال أبو مسلم الخلولانى المراد بالتى يأتين الفاحشة : السحاقات وهم المتراكبات ، قال رسول الله ، A : « سحاق النساء زنى بينهن » وقال A : « إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان » فعلى قوله يكون حكم الساحقات الحبس ، ثم نزل الرجم والجلد فتجلد الساحقات أو يرجمن ، ولا قائل بذلك سواه ، ولكن نسبة بعض ايضاً إلى مجاهد وأبى مسلم ، ولا جلد ولا رجم ولا تغريب على طفل أو مجنون ولا رجم على عبد أو أمه ، بل عليهما جلد خمسين احصنا أو لم يحصنا نصف جلد الحر غير المحصن ، وقيل أربعين إن لم يحصنا ، وخمسين إن أحصنا ، وعلى بقاء تغريب البكر سنة بعد جلده مائة يغرب العبد والأمة بعد الجلد المذكور نصف سنة ، نصف تغريب الحر ، وقيل : لا يغرب العبد ، وإنما يغرب الحر لأن العبد مال ، والجمهور على بقاء الحر البكر بعد جلده ، وبه قال الشافعى ، وقال أبو حنيفة وحماد : لا يغرب ، والصحيح الأول لورود التغريب فى صحيح الربيع - C - وكذا فى حديث عبادة المتقدم ، وتغريب المرأة كالرجل فى قوله تغربيه ، وقال مالك والأوزاعى : لا تغريب على النساء لأنهن عورات ، وفى تغربيهن تضييع لهن ، وتعريض للفتنة ، ويرد عليه حديث عبادة : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة ، وأن أبا بكر وعمر جلدا وغربا ، والمشرك كالمسلم فى جميع أحكام الرجم والجلد والتغريب . وقال أبو حنيفة : لا رجم على مشرك ، ويرده رجمه A يهوديا ويهودية .