43
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨هذا لفظ مسلم بن الحجاج والربيع - رحمه اله - كصاحب الوضع ، وغيره من أصحابنا وغيرهم ألفاظ أخر ، وقال الشافعى عن لغة العرب أنه لا يطلق الصعيد إلا على تراب ذى غبار ، فأم البطحاء الغليظة والدقيقة فل يقع عليها اسم الصعيد ، فإن خالطه تراب أو مدر يكون له غبار ، فالذى خالطها هو الصعيد فلا يتيمم على غير تراب و لا على تراب لا غبرة له عنده ، وعند بعض أصحابنا وكذا قال الفراء وابو عبيد أو أبو عبيدة معمر بن المثنى وابو عبيدة مسلم ، قال ابن عباس : الصعيد هو التراب ، قال أبو عبيدة معمر ابن المثنى فى قوله A « إياكم والقعود الصعدات » أن الصعدات : الطرق ، مأخوذ من الصعيد ، وهو التراب . واختار الزجاج أن الصعيد وجه الأرض البارز تراباً أى تراب كان ، وحجراً ما أنبت ما لم ينبت ، ما له غبة وما لا غبرة له ، فدخلت النورة وحجر الكحل ونحوهما ، ومشهور مذهبنا كمذهب الشافعى ، وما قاله الزجاج هو كمذهب أبى حنيفة ، وعن قتادة : الصعيد الأرض التى لا شجر فيها لا نبات ، وقال ابن زيد : المستوى من الأرض ، ولا يرجع إلى القولين شىء من أمر التيمم إذ لا قائل يمنع التيمم فى أرض غير مستوية ، أو فى أرض فيها شجر أو نبات ، وإنما ذذلك بيان لأصل الصعيد ، اللهم إلا أن يقال أريج بالأرض فى القولين : المقدر الذى يتيمم فيه فصاعداً ، إذ لا يتيمم فى غير الضرورة على شجر أو نبات ، ولا يتيمم على مالم يستوى لتصل الكفان كل أجزائهما إلى الأرض ، فإذا كان الصعيد التراب صح التيمم عليه ولو جعل فى ثوب أو طبق أو نحو ذلك ما هو طاهر ، وقيل : لا . ومن فسر الطيب المنبت شرط أيضاً الطهارة والحلال ، ووفسره مالك بالطاهر قم أنهم اختلفوا فى ضرب التيمم كم ضربة ، وما يمسح الكف أو إلى المرافق أو إلى المنكب ، ولا بد من مسح لوجه ، والصحيح ما ذكرت أولا ، وهل يجوزز قبل الوقت؟ وهل يجدد طلب الماء عند كل صلاة؟ الصحيح أنه يجوز بعد دخول الوقت وا ، ه رافع ، فإذا تيمم بعددخوله رفع الحدث ، فيكفى لصلوات ما لم يحدث ، فلا يجب تجديد الطلب ، والقئل بأنه مبيح تيمم لكل صلاة ، ويجدد الطلب لكل صلاة ، وإذا تيمم ولو على القول بأن كل صلاة تيمماً ، جاز له صلاة السنن والنفل به قبل الفرض أو بعده ، ما لم يدخل وقت الثانية ، وأن يقرأ القرآن ولو جنباً حتى يدخل الثانى .
﴿ فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ ﴾ : مما ردت الإذان إلى الإذان ، ومن منبت شعر الجبهة المعتاد إلى الذقن .
﴿ وَأَيْدِيَكُمْ ﴾ : أكفكم ظاهرها وبباطنها ، وقيل ظاهرها ، ويدل تفسير بالأكف التفسير به فى آية قطع السارق والسارقة ، وحديث عمار أنه ارسله A فى حاجة وأجنب فتمعك فى التراب ، فقال له ريول الله A :