هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

101

الجزء ٤ · صفحة ٩١

وأتممت وصمت وأفطرت ، فقال : أحسنت يا عائشة وما عاب علىَّ ، وبما روى عن عثمان كان يتم ويقصرن وبما روى أنه A قال فى صلاة السفر لعمر : « انها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته » .

واختلفت الرواية عن مالك : روى عنه ابن وهب أن المسافر مخير فى القصر والتمام ، وقاله الأبهرى وحذاف أهل مذهبه ، وقال جمهورهم : ان القصر هو النسة ، قال ابن سحنون وغيره : القصر فرض ، وفى مدونة مالك أنه أتم فى السفر ، أعاد فى الوقت ، وأكثر علماء الأمة أن القصر فى السفر واجبن وبه قال عمر ، وعلى ، وابن عباس ، والحسن ، وجابر بن زيد ، وعمر بن عبدالعزيز ، وقتادة ، وهو أصح الرواية عن مالك .

وقيل : يجوز للمسافر القصر والتمام ، والقصر أولى ونسبت للشافعى ، واحمد ، وعثمان ، وسعد بن أبى وقاص ، وحد السفر عندنا فرسخان ، لأنه أقبل ما ثبت عنه A أنه قصر فيه والفرسخ ثلاثة أميال ، وهو اثنا عشر ألف ذراع ، فذلك أربعة وعشرون الف ذراع ، والميل أربعة آلاف ذراع ، قال جابر بن زيد لعمرو بن دينا : قصر فى عرفة ، وذلك لكونه عرفة بعد الفرخسين المذكورين لا لما فهم عنه قومنا أنه قال له ذلك ، لكونه يرى القصر فى السفر ، ولو قصر اللهم الا أن أرادوا أنه يسمى ما دون الفرسخين سفرا ، ويدل لذلك أنه A خرج الى ذى الحليفة فصلى صلاة السفر ، وذلك هو الفرسخان ، نعم أجاز بعض العلماء القصر قبلهما لمن أراد السفر البعيد ثلاثة أيام .

وعن داود وأهل الظاهر يجوز القصر فى السفر القصير والطويل ولو دون الفرسخين ، لأنه قد ضرب فى الأرضن ومثل ذلك هو مروى عن أنس ، وينبغى حمل كلام أنس فى السفر القصير على الفرسخين المذكورين ، وقال الأوزعى : لايجوز الا فى السفر الطويل مسيرة يوم ، وكان ابن عمر وابن عباس فيما قيل يقصران ويفطران فى مسيرة أربعة بُرد ، وهى ستة عشر فرسخا ، ونسب لمالك وأحمد واسحاق ، ويقرب منه قول الحسن والزهرى ، أن التقصير فى مسافة يومين ، ونسب للشافعى وهو قول عن مالك يقال : مسيرة ليلتين قاصرتين ستة عشر فرسخا ، كل فرسخ ثلاثة أميال ، فذلك ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمى ، والميل ستة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضة معتدلة ، والأصبح ست شعيرات معترضات معتدلات .

١٬٥٩١ / ٧٬٦٨٠