159
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠وروى أن الحجاج بن يوسف قال : ما قرأت هذه الآية الا وفى نفسى منها شىء ، فانى أضرب عنق اليهودى والنصرانى ، ولا أسمع منه ذلك .
فقلت : ان اليهودى اذا حضره الموت ضربت الملائكة وجهه ودبره وقالوا : يا عدوا الله أتاك عيسى نبيا فكذبت به ، فيقول : آمنت أنه عبد الله ورسوله ، وتقول للنصرانى ، أتاك عيسى نبيا فزعمت أنه الله أو ابن الله ، فيقول آمنت أنه عبد الله ورسوله ، فأهل الكتاب يؤمنون به حين لا ينفعهم الايمان .
فاستوى الحجاج جالسا وقل : عمن نقلت هذا؟ فقلت : حدثنى به محمد بن الحنفية فأخذ ينكت فى الأرض بقضيب ثم قال : لقد أخذتها من عين صافية .
وفى السؤالات عن ابن عمر وعثمان بن خليفة C ما نصه قوله تعالى : ﴿ وَإن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلا لِيُوْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ والهاء عائدة الى عيسى E حتى يؤمن به من كفر من بنى اسرائيل ، وقيل : انها عائدة على اليهودى ، فانه لا يؤمن أحد من اليهود الا وترفع على وجهه شعلة من النار ، فلا يزال حتى يقر بعيسى ، روى هذا التفسير الأخير عن شهر بن حوشب ، حين سأله عنه الحجاج ابن يوسف اللعين فقال : عمن أخذتها؟ فقال : عن محمد بن الحنفية ، فقال له : أخذتها من معدنها ، انتهى .
وقيل : قال له عن محمد بن على بن الحنفية قال الكلبى : قلت له : لم ذكرت اسم على وقد شهر محمد بانه بن الحنفية؟ فقال : أردت أن أغيظه باسم على ، ورد الضمير فى قوله تعالى : ﴿ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ الى عيسى عليه السلام مبنى على أنه حى الآن ، وأنه سينزل وهو المشهور الصحيح ينزل آخر الزمان ، فلا يبقى يهودى ولا نصرانى الا آمن به والا قتله ، وان آمن به ولم يؤمن بسيدنا محمد A قتله ، ولا يقبل الجزية ، فإن من شرع سيدنا محمد A أن لا تقبل عن أهل الكتاب الجزية اذا نزل عيسى عليه السلام ، فيكون الناس كلهم على دين سيدنا محمد A ، وما يحكم بعد نزوله الا بشرع رسول الله A .
قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقبض المال حتى السجدة الواحدة خيرا من الدينا وما فيها »