هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

159

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

قال أبو هريرة : اقرءوا ان شئتم : ﴿ وَإن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلا لِيُوْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ الآية .

وفى رواية : قال رسول الله A : « والله لينزل ابن مريم حكما عدلا فليكسر الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون الى المال فلا يقبله أحد » وما مر من رفع الشعلة لا ينافيه ضرب الملائكة بأجنحتهم لجواز أن يجتمع ذلك عليهم ، ولجواز أن يضرب بعض بها ، وترفع الشعلة الى بعض .

روى أن عيسى ينزل من السماء حين يخرج الدجال فيقتله ، وتقع الأمنة عند نزوله ، حتى ترعى الأسود مع الأبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، وتلعب الصبيان بالحيات ، ويلبث فى الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون ، ويدفنونه عند رسول الله A ، ويصلى خلف المهدى ، ويتزوج ويولد له تحقيقا لكونه من هذه الأمة اذا نزل ، ويسمى ولده محمدا ، وحرض الله D أهل الكتاب على الايمان به فى هذه الآية قبل أن يؤمنوا ، ولا ينفعهم الايمان .

والآية أيضا عيد على الكفر به ، قال الشيخ هود C : ذكر الحسن قال : قال رسول الله A : « الأنبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتى ، ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى ، لأنه ليس بينى وبينه بنى ، وأنه نازل لا محاله ، فاذا رأيتموه فاعرفوه فانه مربوع الخلق بين ممصرتين الى الحمرة والبياض ، سبط الرأس كأن رأسه يقطر ، وان لم يصبه بلل فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الاسلام ، فيهلك الله فى زمانه الملل كلها الا الاسلام ، وتقع الأمنة فى الأرض حتى ترعى الأسد مع الابل ، والنمر مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلغب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا » يروى : وليسكنن الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليأتينهما جميعا ، وان أبا هريرة قرأ الآية ثلاث مرات ، وفى رواية نازل على أمتى وخليفتى عليهم .

وعن الحسن ، عن أبى هريرة : قال رسول الله A : « اذا أهبط الله المسيح عاش فى هذه الأمة ما يعيش ، فيموت بمدينتى هذه ، ويدفن الى جانب عمر ، فطوبى لأبى بكر وعمر ، يحشران بين نبيين » وقال ابن عباس ، عن رسول الله A : « كيف تهلك أمة أنا فى أولها وعيسى فى آخرها والمهدى من أهل بيتى فى وسطها » وفى بعض الكتب أن رسول الله A يتزوج فى الجنة مريم أم عيسى عليه السلام .

﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ ﴾ : أى هو ، أى عيسى .

﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ : أى على أهل الكتاب .

﴿ شَهِيداً ﴾ : يشهد على اليهود بأنهم كذبوه وسبوه ، وسبوا أمه ، وأرادوا قتله ، وعلى النصارى أنهم اتخذوا إلهاً ، أو قالوا : ابن الله ، ويشهد على من آمن به ، ويشهد عليهم أنه بلغ اليهم الرسالة ، وأنه عبد الله .

١٬٦٨١ / ٧٬٦٨٠