162
الجزء ٤ · صفحة ١٨٦وروى أنه لما فرغوا من المصحف ، أتى به الى عثمان فنظر فيه فقال : أحسنتم وأجملتم أرى شيئا سنقيمه بألسنتنا ولا أشكال فى هذا ، فانم ثل هذا مثل الحذف الذى لم يقيد فى الخط والزيادة كذلك ، فكانوا ينطقون بما حذف خطا ، ويسقطون النطق ما زيد فى الخط ، أو مثل التابوه بالهاء أصلحه بلغة قريش بالتابوت بالتاء ، وأجيب عن قول عائشة أخطأوا بأنهم أخطأوا فى اختيار الأولى من الأحرف السبعة ، وفيه أنه لا يصلح ذلك ، وعن قول سعيد لحن من الكاتب أنه لغة كاتبه ، وفيه أنه لا لغة بالياء فى النصب مع فتح نون الجمع وفيه لا يصلح ذلك .
﴿ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ : أصله المؤتيون ، نقلت ضمة الياء للتاء لثقلها عليها فحذفت للساكن بعدها .
﴿ وَالمُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ﴾ : يوم البعث والجزاء قدم عليه الايمان بالأنبياء والكتب ، وما يصدق الايمان والعمل بالشريعة ، لأن المقصود بالآيات الزجر عن الشرك والنفاق .
﴿ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ﴾ : اذ آمنوا وعملوا الصالحات ، ولو لم يعملوا أو لم يكن لهم أجر عظيم ولا خير عظيم ، وقرأ حمزة : سيؤتيهم بالياء المثناة التحتية والأجر العظيم نصيبهم فى الجنة .