هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

171

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

﴿ انتَهُوا ﴾ : عن التثليث وسائر أنواع الشرك .

﴿ خَيْراً لَكُمْ ﴾ : فى كون خيرا اسم تفضيل باق ، أو اسم تفضيل خارج عن معنى التفضيل ، أو بمعنى منفعة ، وفى كونه على الخبرية لكون محذوف ، أو المفعولية بمحذوف أو مفعول مطلق ، أى يكن الانتهاء خيرا أوتوا خيرا أو انتهاء خيرا ما من فى قوله : ﴿ فآمنوا خيرا لكم ﴾ ﴿ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ : لا يشاركه شىء فى صفة ن فلو كان له أبغاض أو ولد زوجة ، أو كان معهم إله آخر لكان ذلك اشتراكا فى الصفة ، فان الله واجد فى الذات والقول والفعل ، وسائر صفات الذات كالألوهية وصفات الفعل .

﴿ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ : أنزهه أى أنزه نفسى عن أن يكون له ولد ، أو سبحه يا محمد ، أو سبحوه أيها الناس ، فان من يتوالد يفنى ويماثله ولده فى أشياء ، والتوالد لحفظ الانقراض ، والوالد بعض الأب ، والله واحد لا يتبعض .

﴿ لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ ﴾ : ملكا وخلقا وعبودية لا يحتاج ، فيتخذ صاحبة ولا يماثله شىء فيكون ولدا له .

﴿ وَكَفَىبِاللهِ وَكِيلاً ﴾ : كمن فوض اليه الأمر لا ينازعه شىء ف تدبير الملك والقيام به ، فانه عالم بكل شىء ، قادر على كل شىء ، مستغن فلا اله معه ، اذ لو كان معه أله لكان هذا الإله متعطلا لا فائدة ، وذلك نقص ن والناقص لا يكون إلها .

١٬٧٠٠ / ٧٬٦٨٠