67
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠ونجاه الله من أربد وعامر بن الطفيل ، اذ جاء عامر من يشغله A من وجهة ، وأربد يريد أن يضربه من خلفه فلم يفعل ، فقال له عامر فى ذلك فقال : والله ما هممت أن أضربه الا وجدتك بينى وبينه أفأضربك ، وأهلكهما الله كما يأتى فى محله ان شاء الله .
ونجاه الله من عمير بن وهب اذ جاء ليقتل رسول الله A بسيف قد شحذه وسمه ، فقال له A : ما جاء بك؟ قال : جئت لهذا الأسير الذى فى أيديكم يعنى ابنه ، فأحسنوا فيه ، وقال A : فما بال السيف فى عنقك؟ قال : قبحها الله من سيوف ، وهل أغنت شيئاً ، قال : أصدقنى ما الذى جئت له؟ قال : ما جئت الا لذاك ، قال : بل قعدت أنت وصفوان ابن أمية فى الحجر ، فذكرت أصحاب القليب من قريش ، ثم قلت : لولا دين على وعيال عندى لحرجت حتى أقتل محمداً ، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى ، والله بينك وبينى فى ذلك ، قال عمير : أشهد أنك رسول الله A قد كنا يا رسول الله نكذبك فيما تأتينا به من خبر السماء ، وما ينزل عليك من الوحى ، وهذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان ، فوالله انى لأعلم ما أتاك به الا الله ، فالحمد لله الذى هدانى للاسلامن وساقنى هذا المساق ، ثم تشهد شهادة الحق والمراد بالناس الكفار القوله تعالى :
﴿ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِى القَوْمَ الكَافِرِينَ ﴾ : ولأنه لا يقصد ايذاء رسول الله A الا المشركون قال ابن عباس : معناه لا يرشد من كذبك ، وأعرض عنك ، والأنسب بما قبله أن يقال : معناه لا يمكن الكافرين مما يريدون من المكر بك .