هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢

﴿ وتَأبَى ﴾ تمنع وتكره ﴿ قُلُوبهمْ ﴾ ما تنطق به أفواههم ، أو تمتنع قلوبهم مما تنطق أفواههم ، فأبى على الأول متعد ، وعلى الثانى لازم ﴿ وأكْثَرهُم فاسِقُونَ ﴾ خارجون عن المروءة والأمور التى يستحسنها أهل الشرك مما هو حسن ، كالصدق والوفاء بالعهد والوعد ، والتعفف عما يدنس العرض ، وما يثير السوء والفتن ، لأنه لا عقيدة لهم العدد .

تردعهم عن ذلك ، وأما القليل منهم فلم يخرج عن ذلك ، بل كان عدلا فى دين الشرك وذمهم بذلك الفسق ، مع أن الشرك أقبح منه ، لأنه هو القبيح عندهم ، لا الشرك ، ولأنه متعد إلى حق الغير ، ولأن جامع الشرك ذلك الفسق أقبح ممن أشرك ولم يفسق ذلك الفسق ، أو المراد بالفسق كل فسق ، واستثناء القليل مراد به من سوء من يوفى بالدين ، أو ليس التعبير بالأكثر استثناء للقليل ، بل الأكثر بمعنى الكل .

٢٬٤٤٢ / ٧٬٦٨٠