هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

32

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٦

﴿ يُريدُونَ أنْ يُطفِئُوا نُورَ اللهِ ﴾ نبوة محمد A ، والقرآن ، والشريعة ، والمعجزات ، والدلائل على تنزهه عن الشركة وعن الولادة ، وقيل : النبوة ، وقيل : القرآن الدلائل على التنزه عما ذكر ، وقيل : المعجزات والقرآن والشريعة والولى التعميم .

﴿ بأفْواهِهِم ﴾ بأن يكذبوا ذلك ، أو بأقوال لا صحة لها ، أو بتحريف الكتاب أو بالإشراك أو شبه القرآن ، وما ذكر معه بنور سد الآفاق وانتشر فى الدنيا وشبه تكذيبهم ، وما ذكر معهم بنفخ الفم فى ذلك النور ليزول .

﴿ ويأبَى اللهُ إلا أن يتمَّ نُورهُ ﴾ مصدر يتم مفعول يأبى أو مقدر بعن ، وإنما كان الاستثناء المفرغ فى الإثبات ، لأن يأبى فى معنى النفى ، أى منع الله إلا إتمام نوره ، وكأنه قيل : لا يريد الله إلا أن يتم نوره ، كما يدل عليه أنه قوبل به قوله : ﴿ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ﴾ وإتمام النور إعلاء دين الله ﴿ ولَوْ كَره الكَافِرونَ ﴾ إتمامه .

فائدة : ذكر بعض شراح الهمزية أنه إنما كانت معجزات أنبياء بنى إسرائيل محسوسات تستعظمها العقول ، كعصى موسى ويده ، لأن بنى إسرائيل كانوا بلداء لا يفطنون ، بخلاف هذه الأمة .

٢٬٤٨٦ / ٧٬٦٨٠