44
الجزء ٦ · صفحة ١٣﴿ لا يسْتَأذِنُك ﴾ نفى للاستمرار أو استمرار للنفى ﴿ الَّذينَ يؤمنُونَ بالله واليَوْم الآخِرِ ﴾ فى ﴿ أن يُجاهِدُوا بأموالهم وأنفُسِهِم ﴾ الاستئذان إرادة جهاد ، والاستئذان إرادة تخلف عن الجهاد ، بل عادتهم أنهم يمضون فيه بإذنى ، أمر أو تلويح به بما استطاعوا ، أو لا يستأذنونك فى التخلف كراهة أن يجاهدوا أو لا يستأذنونك كراهة أن يجاهدوا ، بل إذا استأذنوك فلعذر ، والأول هو قول سيبويه وهو أصح ، بل كان المخلص من المهاجرين والأنصار يقولون : ألا نستأذن رسول الله A أبدا ، ولنجاهدن معه بأموالنا وأنفسنا .
﴿ واللهُ عليمٌ بالمتَّقينَ ﴾ شهادة لهم بالتقوى ، ووعد بالثواب الجزيل من حيث إن مقتضى علمه يعمل هو الثواب أو العقاب ، ويتضمن تغييرا للمنافقين وطعنا عليهم ، والمراد بالاتقاء اتقاء المخالفة بأمر الله .
٢٬٥١٣ / ٧٬٦٨٠