18
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٣والجمع هنا نظر إلى معنى من ، والإفراد هناك نظر إلى لفظه ، وقيل : إن المراد فى قوله : ﴿ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ﴾ الخ ، رسول الله A ، وأنه لذلك لم يذكر الإيمان به ، وأنه نزل جوابا لقولهم : إنما يدعى محمد النبوة طلبا للرياسة والملك ، وردا عليهم ، بأن غرضه طاعة الله وتوحيده ، فلذلك يعمر المساجد سرا وجهرا ، سواء حمد الناس ذلك منه أو كرهوه ، فالمساجد : مسجد مكة ، ومسجد المدينة ، ومسجد قباء وغير ذلك مما يعمره إن كان ، أو مما يمكن أن يعمره ، أو مما يأمر بعمارته ، فالأمر بالعمارة عمارة ممن صدقت نيته ، وعلى هذا القول فالجمع فى قوله : ﴿ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ﴾ مراد به من اقتدى بالنبى A ، وهو قول ضعيف .
٢٬٤٥٣ / ٧٬٦٨٠