هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

54

الجزء ٦ · صفحة ٢٤

﴿ ومَا مَنَعهم أن تُقْبل مِنْهم نَفَقاتُهم ﴾ أى ما منعهم من قبول ، أو تعدى منع لاثنين ، أو القبول بدل اشتمال ، وقرأ حمزة والكسائى : أن يقبل بالتحتية لجواز تذكير فعل المؤنث الظاهر المجازى التأنيث وللفصل ، وهو رواية عن نافع ، ولم تصح عنه ، وقرأ الأعرج فى رواية عنه : أن تقبل منهم نفقتهم بالمثناة والإفراد ، وقرأت فرقة بالنون والبناء للفاعل ، ونصب النفقة بالإفراد ، وقرأ السلمى بالتحتية والبناء للفاعل وهو الله أو النبى A ، ونصب النفقات بالكسرة جمعا ، وقرأ الأعمش : أن تقبل منهم صدقاتهم بالمثناة الفوقية والبناء للمفعول .

﴿ إلا أنَّهم كَفرُوا باللهِ وبرسُولِهِ ﴾ المصدر من خبر إن فاعل منع ، ولك أن تجعل الفاعل ضمير الله سبحانه وتعالى ، أو رسوله A ، وتقدر اللام بعد إلا ، أى إلا بأنهم كفروا بالله وبرسوله ، وفى صحيح مسلم ، عن النبى A : « إن ثواب الكافر على أفعاله البرة هو فى الطعمة يطعمها ونحو ذلك ولا تنفعه فى الآخرة وأما أفعاله القبيحة فتزيد فى عذابه » .

﴿ ولا يأتُونَ الصَّلاةَ إلاَّ وهُم كُسَالى ﴾ جمع كسلان ، أى متثاقلون لا يرجون بها ثوابا ، ولا يخافون بتركها عقابا ، وفى كتبنا الفقهية لا يوصف المسلم بالكسل ، ويؤيده ما رواه جار الله عنه A : « أنه كره أن يقال لمؤمن كسلت » والعطف على خبر إن .

﴿ ولا ينْفِقُون إلاَّ وهُم كارِهُونَ ﴾ إذ لا يرجون بالإنفاق ثوابا ، ولا يخافون بتركه عقابا ، بل يعدونه مغرما وتركه مغنما .

٢٬٥٢٤ / ٧٬٦٨٠