هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

70

الجزء ٦ · صفحة ٤٨

﴿ ألَمْ يأتِهِم نَبَأ ﴾ خبر ﴿ الَّذينَ مِنْ قَبْلهم قَومِ ﴾ بيان بيان أو بدل ﴿ نُوحٍ ﴾ أهلكوا بالماء ﴿ وعادٍ ﴾ بالريح ﴿ وثمود ﴾ بالرجفة ﴿ وقَوْم إبْراهِيم ﴾ أهلك النمرود منهم بالبعوض ، وسلبت نعمهم ﴿ وأصْحابِ مَدْين ﴾ قوم شعيب بالنار يوم الظلة ﴿ و ﴾ القرى ﴿ المؤتَفِكاتِ ﴾ أى المنقلبات ، صار عاليها سافلها ، وأمطروا حجارة من سجيل ، وهى قرى قوم لوط ، وقيل : القرى المنقلب أحوالهن من خير إلى شر ، وهى قرى المكذبين مطلقا .

﴿ أتتْهُم رسُلُهم بالبيِّناتِ ﴾ الضميران لهؤلاء كلهم ، وقيل : لأهل المؤتفكات ، ويرده أن لهم رسولا واحدا لا رسلا وهو لوط عليه السلام ، إلا أن يقال : المراد بالرسل لوط ورسله ، فإنه كان يرسل إلى أهل كل قرية رسولا ، أو المراد بالمؤتفكات قرى المكذبين كما مر ، كقرى قوم لوط وهود وصالح والأول أبين .

﴿ فَما كانَ اللهُ ليظْلمهم ﴾ بالعذاب والإهلاك بلا جرم ﴿ ولكِنْ كانُوا أنفُسَهم يَظْلمون ﴾ إذ عرضوها للعذاب والإهلاك بالكفر والمعاصى ، فاحذروا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ، وخص ذكر هؤلاء لبقاء أثرهم بالشام والعراق واليمن ، والعرب تشاهده ، ثم ذكر الله سبحانه أمر المسلمين ترغيبا فيه ، وصرفا عن أمر غيرهم لقوله : ﴿ والمؤمِنُون والمؤمِناتُ بعْضُهم أولياءُ بعضٍ . . . ﴾ .

٢٬٥٤٨ / ٧٬٦٨٠