78
الجزء ٦ · صفحة ٥٩﴿ ألَم يعْلَموا ﴾ أى المخالفون أو المنافقون مطلقا ، وقرأ أبو عبد الرحمن ، والحسن بالمثناة الفوقية على الالتفات ﴿ أنَّ اللهَ يعْلَم سرَّهم ﴾ قال علىّ : ما أسروه فى أنفسهم من النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه ﴿ ونَجْواهُم ﴾ ما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن فى الدين ، وتسمية الزكاة جزية ، وتدبير منعها ، وهذا منه تفسير بالمنافقين مطلقا ، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمخالفين العهد ، فإنهم لا يخلون أيضا عن طعن وفى ذلك رجوع للغيبة بعد الانصراف عنها على قراءة من قرأ تعلموا بالفوقية خطابا لهم ، إلا أن يقال خطاب للمؤمنين ، كأنهم تعجبوا من أمر هؤلاء ، أو استعظموه ، أو ضجروا منهم فخوطبوا بذلك ، وعلى هذا فلا التفات ، وقد ذكر السر ما هو أنسب بكون العهد بالنية .
﴿ وأنَّ اللهَ عَلاَّمُ الغُيوبِ ﴾ فلا يخفى عليه ذلك .
٢٬٥٥٩ / ٧٬٦٨٠