65
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢ويجوز على ضعف أن يكون ذلك من كلام يعقوب أوصل بكلامهم على حد ما مر فى قوله : ﴿ ذلك ليعلم أنى ﴾ الخ أى أن كيل بعير شئ حقير لا يخاطر فيه بالولد ، قال : ما زالوا يتملقون له فى إرساله ، ويذكرون له محاسن الملك ، وسخاءه وديانته وعطيته ، وأن سيرته كسيرة الأنبياء ، وما يجيبهم بشئ سوى قوله : ﴿ هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ﴾ ولما أعياهم قام واحد منهم ففتح رحله ، فقاموا كذلك فوجدوا بضاعتهم ، فازدادوا احتجاجا عليه ، فسكن قلبه بعدَ سكون إلى بعث بنيامين ، ولكن لم يحبهم حتى فنى ما عنده من الطعام ، ودخل الصبيان عليه يبكون من الجوع ، فأجابهم بأن يرسله معهم ، على أن يعطوه ميثاقا من الله كما قال الله D :
٢٬٧٥٢ / ٧٬٦٨٠