هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦

وفى رواية أنه رآه فى المنام فسأله : هل قبضت روح يوسف؟ قال : لا والله وهو حى يرزق .

وروى أنه زاره فقال : السلام عليك أيها الكظيم ، فاقشعر جلده ، وارتعدت فرائضه ، فرد عليه السلام وقال له : من أنت؟ ومن أدخلك هذا البيت وقد أغلقت على نفسى ، وأمرت أن لا يدخل على أحد ، وأشكوا بثى وحزنى إلى الله؟ فقال له يا نبى الله أنا الذى أيتِّم الأولاد ، وأرمل الأزواج ، فقال له : أنت ملك الموت ، إذن فأخبرنى عن الأرواح أتقبضها مجموعة أمر مفترقة روحا روحا؟ قال : روحا روحا ، قال : هل مرت بك روح يوسف؟ قال : لا ، قال : فهل جئتنى زائرا أو داعيا؟ قال : ما جئتك إلا مبشرا ، فإن الله لا يميتك حتى يجمع بينك وبين يوسف ولو فى الصخرة التى على قرار الأرض ، فعند ذلك حول وجهه عن المحارب ليهجانه شوقا إلى يوسف بهذا ، وبفقد بنيامين ، لأن المصيبة الحادثة بحديد الحزن للأولى وأعرض بوجهه عنهم أيضا واشتغل بالبكاء كما قال الله D :

٢٬٧٨٦ / ٧٬٦٨٠