هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

121

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

فقال عمر بن عبد العزيز :

تلك المكارم لاقعبان من لبن شيبا بما ءفعادا بعد أبوالا

بمثل هذا فليتوسل المتوسل ، فوصله وأحسن جائزته . وروى أن عينيه سقطتا جميعاً ، فردهما A ، وأنه قالك أصيبت عيناى فسقطتا على وجنتى ، فأتيت بهما النبى ، A ، فأعدهمت مكانهما وبصق فيهما ، فعادتا تبرقان . وروى أن سيف عبد الله بن جحش انقطع يوم أحد ، فأعطاه رسول الله A عرجوناً ، فعاد فى يده سيفاً قائمه منه ، فقاتل به فكان يسمى ذلك السيف العرجون ، ولم يزل يورث حتى بيع من بقاء التركة من أمراء المعتصم بالله فى بغداد بمائتي دينار . وروى أن قبر عمرو بن الجموح ، وعبد الله بن عمر الأصاريين السليميت ، حفره السيل ، وكانا فى قبر واحد ، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهمان فوجد لم يتغيرا كأنهم ماتا بالأمس ، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه ، ثم ارسلت فرجعت كما كانت ، وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ، ست وأربعون سنة ، وعبد الله بن عمر ، وهذا هو والد جابر وعمرو بن الجموح هو ابن عم عمه . قال جابر بن عبد الله لما أراد معاوية أن يجزى العين بأحد ، نودى بالمدينة من كان له قتيل فليأت قتليه . قال جابر : فآتيناهم وأخرجناهم رطاباً يتثنونن فاصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دماً ، قال أبو سعيد الخدرى : لا ينكر بعد هذا منكر ابداً . وفى رواية : فاستخرجهم - يعنى معاوية - بعد ست وأربعين سنة لينة أجسادهم تثنى أطرافهم . قال ابن عبد البر : الذى أصابت المسحاة أصبعه هو حمزة رضى الله عنه . قال جابرك رايت الشهداء يخرجون على رقاب الرجال ، كأنهم رجال نوّم ، حتى إذا أصابت المسحاة قدم حمزة رضى الله عنه انبعث منها دم ، ولما رجع A من أحد ، أذن مؤذن بالخروج فى طلب العدو ، حتى انتهوا إلى حمراء الأسد ، وقد هم الكفار بالرجوع لقتال المسلمين . فأبى لهم صفوان بن أمية وخاف من المسلمين ، فرجعوا . فقال رسول الله A وهو بحمراء الأسد حين بلغهم أنهم قد هموا بالرجعة : « والذى نفسى بيده لقد سومت لهم حجارة لو اصبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب » واخذ رسول الله A فى وجهه ، ذلك قبل رجوعه إلى المدينةن معاوية بن المغيرة إلى عثمان بن عفان ، فاستأمن له رسول الله ، فأمنه على أنه إن وجد بعد ثلاث ، قتل . فقام بعدها وتوارى فبعث النبى A زيد بن حارثة وعمار بن ياسر وقال : « إنكما ستجدانه بموضع كذا وكذا . . »

١٬٢٣٦ / ٧٬٦٨٠