121
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧فوجداه فقتلاه ، وأما أبو عزة فأمر رسول الله A بضرب عنقه ، فقال : يا رسول الله أقلنى . فقال رسول الله A : « والله لا تمسح عارضيك بمكة ، تقول خدعت محمداً مرتين . . اضرب عنقه يا زبير » فضرب عنقه ، وقال A فيه : « إن المؤمن لا يلدغ من حجر أفعى مرتين » وكان أبو عزة فى مسبرة هذا ينشد الأشعار ، ويحرض الكفار ويشجعهم على قتال المسلمين ، وبين أحد والمدينة فرسخ بل اقل ، وسمى بأحد ، لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هناك إلى الأرض السابعة ، ويقال له وهو : بو عينين - بكسر العين - وقيل : ذو عينين ، جبل مجاور لأحد . قال A : « أحد جب يحبنا ونحبه » يعنى : يحبنا أهله ونحبهم ، وهم أهل المدينة ، أو خلق الله تبارك وتعلى به إدراكاً ، فكان يحب النبى A والمؤمنين . قيل : وفيه قبر موسى وهارون ، وقيل : ماتا فى التيه ، ولعلهما ماتا فيه وفبرا فى أحد ، وروى فى سبب أحد أن قريشاً لما رجعوا من بدر إلى مكة وقد أصيب اصحاب القليب ، ورجع أبو سفيان بعيره . قال عبد الله بن ابى ربيعة ، وعكرمة بن ابى جهل فى جماعة ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر : يا معشر قريش ن محمداً قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه - يعنو غير ابى سفيان - ومن كانت له فى تلك العيرة تجارة ، لعلنا ندرك منه ثاراً . فأجابوا لذلك فباعوها وكانت ألف بعير والمال خمسين ألف دينار ، واجتمع قريس لذلك ، فكتب العباس رضى الله عنه من مكة إلى رسول الله A بذلك ، وعقد رسول الله A ، يومئذ ثلاثة ألويةن لواء بيد أسيد بن الحضير ، ولواء للمهاجرين بيد على بن ابى طالب - وقيل بيد مصعب بن عمير - ولواء للخزرج بيد الحباب بن المذر ، وقيل بيد سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، وفى المسلمين مائة دراع ، وخرج أمامة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة يعدوان وفى المشركين سبعمائة دراع ، وثلاثة آلاف بعير ، وخمس عشرة امرأة دارعينن واستعمل على المدينة ابن أم مكتومن وعلى الحرس تلك الليلة محمد بن مسلمة ، وأدلج E فى السحر ، وقد كان A رد جماعة من المسلمين لصغرهم : عبد الله بن عمر ، وأسامةن وزيد بن ثابت ، ، وأبو سعيد الخدرىن والنعمان بن بشير . وقيل أنه كبير لم يرده . وروى أن المسلمين صفوا باصل أحد ، والمشركين صفوا بالسبخة ، وكان على ميمنة خيل المشركين : خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها : عكرمة بن ابى جهل ، وروى أن رسول الله A قال :