121
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩أى احترزوا من جهة أخراكم ، فعكف المسلمون يقتل بعضهم بعضاً وهم لا يشعرون ، وانهزمت طائفة منهم إلى جهة المدينة ، وتفرق سائرهم ، ووقع فيهم القتل ، ولما فقد رسول الله A قال رجل منهم : إن رسول الله ، A ، قتل أفلا تقاتلون على دينكم؟ وعلى ما كان عليه نبيكم؟ حتى تلقوا الله D شهداء ، منهم أنس بن النض عم أنس بن مالك بن النضر ، وثبت رسول الله A حتى انكشفوا عنه ، وذكر من ثبت معه ، وقيل : ثبت معه أربعة عشر رجلا ، سبعة من المهاجرين فيهم ابو بكر وعمر وعلىوطلحة بن عبد الله وعبد الرحمن ابن عوف والزبير وسعد بن ابى وقاص ، وسبعة من الأنصار ، وقيل : ثبت معه اثنا عشر رجلا ، وقيل : ثلاثة عشر ، واصاب المشركون من المسلمين سبعين ، وكان A وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر اربعين ومائة وسبعين اسيراً ، أو سبعين قتبلا ، فقال أو سفيان اقى القوم محمد ثلاث مرات ، فنهاهم النبى A أن يجيبوه ، ثم قال : أفى القوم ابن أبى قحافة؟ ثلاث مراتن ثم قال : أفى القوم ابن الخطاب؟ ثلات مرات ثم رجع إلى أصحابه فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا فما ملك عمر نفسه ، فقال : كذبت يا عدو الله إن الذين عددت لأحياء كلهم ، وقد بقى لك ما يسوءك . قالك يوم بيوم والحرب سجال . وتوجه A يلتمس أصحابه فاستقبله المشركون ، فرموا وجهه فأدموه وكسروا رباعيته ، والذى جرح وجهه عبد الله بن قمئة ، وعتبة بن أبى وقاص ، أخو سعد هو الذى كسر رباعيته ، ومن ثم لم يولد من نسله ولد ، قيبلغ الحنث ألا وهو أبخر ، وأهتمن أى مكسور البنايا من أصلها ، يعرف ذلك فى عقبة ، وعن ابى سعيد الخدرى : أن عتبة بن ابى وقاص رمى رسول الله A ، كسر رباعيته اليمين السفلى ، وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهرى شجه فى جبهته ، وأن ابن قمئة جرح وجتنه ، فدخلت حلقتان من المعفرة فى وجتنه ، ووقع A فى حفرة من الحفر التى كان أبو عامر الفاسق يكيد بها المسلمين ، وفى رواية : وهشموا البيضة على رأسهن ورموه بالحجارة حتى سقط لشقه فى حفرة من الحفر التي حفرها أبو عامر ، فأخذ على بيده واختضنه طلحة بن عبد الله ، حتى استوى قائماً ، ونشبت خلقتان من المغفر فى وجهه ، فانتزعهما أبو عبيدة عامر بن الجراح ، وعض عليهماحتى سقطت ثنيتاه من شدة غوصهما فى وجهه ، وامتص مالك بن سنان - والد سعيد الخدرى - الدم من وجنته ثم ازدرده ، فقال E :