121
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠« من مس وجهى دمه لم تصبه النار » ، وفى طهارة دمه A ، خلاف مع أن هذا دم جهاد ، قال أبو إمامة : شجة بان قمئة فى وجهه ، وكسر رباعيته ، فقال : خذها وأنا بان قمئة . فقال رسول الله A وهو يمسح الدم عن وجهه : « أقمأك الله » فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه ، قطعة قطعة . قال انس : كسرت رباعيته ، A ، يوم أحد وشج وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه ، وجعل يمسحه ويقول : « كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدوهم إلى ربهم » ، فأنزل الله تعالى ﴿ ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ﴾ قال الأوزاعى : لما جرح A ، يوم أحد أخذ شيئاً ينشف دمه . وقال : « لو وقع منه شىء على الأرض لننزل عليهم العذاب من السماء » ثم قال : « اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون » ، كذا وراه قومنا عن الأوزاعى ، ومراده طلب الهداية والإسلامن طلب من الله أن يسلموا فيغفر لهم ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ بقى البحث فى طلب الهداية والإسلام لغير المتولى المنع ، مذهب أصحابنا . والجواز مذهب قليل من متأخرين ، ومذهب قومنا . وجاز الدعاء بخير لا يكفى لدخول الجنة إذا لم يوجد قبله ما يكفى معه . قيل عن معمر عن الزهرى : ضرب وجه النبى A يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها ، وأراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة ، ذكر هذا الاحتمال فى المواهب عن فتح البارى ، وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد فيما قاله ابن هشام : خرجت أول النهار ، إلى أن انتهت إلى رسوله A ، قالت : فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف ، وأرمى عن القوس حتى خلصت الجراحة لى وأصابنى ابن قمئة ، أمأه الله تعالى ، لما ولى الناس عن رسول الله A ، أقبل يقول : دلونى على محمد فلا نجوت إن نجا . قالت : فاعترضت له فضربنى هذه الضربة ، ولكن ضربته ضربات على ذلك ، ولكن عدو الله عليه درعان . قالت أم سعد بن الربيع : فرأيت على عاتقها جرحاً أجوف له غور وترس دون رسول الله A ، ابو دجانة بنفسه يقع النبل فى ظهره ، وهو منحن عليه حتى كثر عليه النبلن وهو لا يتحرك ، ورمى سعد بن ابى وقاص دون رسول الله A ، قال سعد : فلقد رأيته يناولنى النبل ويقول : « ارم فداؤك أبى وأمى » حتى أنه ليناولنى السهم ما به نصل ، فيقول :