184
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ ﴾ : اليهود يا محمد .
﴿ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ : المعجزات الظاهرة .
﴿ وَالزُّبُرِ ﴾ ك الصحف المكتوبة من زبرت بمعنى كتبت ، كما قال الزجاج كصحف إبراهيم وموسى وهن ما دون الكتب الكبار ، كالقرآن والتوارة والإنجيل .
﴿ وَالْكِتَابِ الْمُنِير ﴾ : جنس الكتب الكبار كالتوراة والإنجيل ، والزبر : كتب الوعظ ، كزبور داود وصحف إبراهيم وموسى ، ثم رأيته قول ذكره القاضى ، وزاد أنه من زبرته : إذا رجزته ، يعنى أن الوعظ زجر من الباطل ، والحمد لله والكتاب المنير : نس كتب الحكم والوعظ والشرائع ، كالتوراة والإنجيل ، وقيل الزبور الكتاب المقصور على الحكم ، من زبرت الشىء : إذا حبسته ، والكتاب ف عرف القرآن مايتضمن الشرائع والأحكام ، ولذلك جاء الكتاب والحكمة ، متواطئين فى عامة القرآن والآية تسلية لرسول الله A ، فى تكذيب قومه ، واليهود له ، والرسل المكذبون قبله ، كنوح وهود وإباهيم ، ومنقبلكك نعت رسل ، وجاءوا نعت آخر أو حال من المستتر فى ﴿ من قبلك ﴾ ، أو من قبلك متعلق بكذب ، أو جاءوا ، ومعنى المنير : المضىء ، شبه الهداية به بالجسم الذى له نور مضىء ، كالشمس والقمر ، والزبر جمع زبور ، بمعنى مزبور ، أى مكتوب أوبمعنى عظيم الزبر ، أو كثيرة أى الزجر عن الباطل أو الحكم ، وقرأ ابن عامر وأهل الشام وبالزبر باعادة الجار للدلالة على أنه مغاير للبينات بالذات ، وقرىء : وبالزبر وبالكتاب المنير .