182
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧﴿ ذلِكَ ﴾ : العذاب .
﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ : من إذاقة الغصص للمسلمين وقتل الأنبياء وسائر المعاصى ، أى ذلك حاصل بسبب ما قدموه وذكر الأيدى : لأن أكبر الأعمال بها فى الجملة .
﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيد ﴾ : عطف على بما أ وبأن الله ليس بذى ظلم ، أو انتفى الظلم عنه ، انتفاء بليغاً ، فظلام للنسب على القلة ، فى ورود مثل ذلك فى الوصف ، أو للمبالغة الراجعة للنفى ، أو لمطلق المبالغة فى الظلم ، بحيث لا يفهم ثبوت الظلم القليل على طريق نفى شىء بدون اعتبار ثبوت غيره ، كما تقول : عمرو ظلام ، ولست بظلام ، عل معنى مجرد قولك أنا برىء من وصفه ، كأنه قيل : ليس الله مسوياً بين المطيع والمسىء ، فإن التسوية بينهما ظلم عظيم ، ولا معذباً للمطيع فإن تعذيبه ظلم عظيم ، بل ذلك العذاب بما قدموا .
١٬٣٤٧ / ٧٬٦٨٠