196
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨﴿ لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ ﴾ : الخطاب لرسول الله ، A والمراد أمته ، أو الخطاب لكل من يصلح من أمته ، قال قتادة : ما غرت زينة الدنيا وأمرها قط نبيا حتى يقبضه الله تعالى ولفظ الآية نهى تقب الكفار أن يكون غاراً للمخاطب ، والمراد النهى عن مسببه ، وهو الاغترار ، أى : لا تغترر بتقلب الذين كفروا فى البلاد ، أو المراد بنهيه ، A ، تثبيته على ما هو عليه ، كقوله تعالى : ﴿ ولا تطع المكذبين ﴾ ﴿ ولا تكونن من المشركين ﴾ ﴿ ولا تكونن من الكافرين ﴾ ومعنى تقلبهم فى البلاد : تصرفهم فيها بالأسفار والمتاجر والمزارع والأرباح والآمال ، روى أن بعض المسلمين كانوا يرون المشركين فى رخاء ولين عيش فيقولون إن أعداء الله فيمانرى من الخير ، وقد هلكنا من الجوع والجهد ، فنزلت الآية . والمراد بالذين كفروا : أهل مكة فيما روى عن ابن عباس وقيل : المراد اليهود .