1
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦والفخر واسبعا قصى وهو مذهب الكوفيين ، إلا أن صحت عنه A ، ويدل لمعناها قراءة ابن مسعود المذكورة ، فذلك أولى من أن يقال حذف الجار وبقى عمله ، وقيلك قوله ﴿ والأرحام ﴾ بالجر قسم ، أى أقسم الله بالأرحام ، على حذف مضاف ، إنكم تساءلون بالله . وقرئ والأحام بالرفع اى : والأرحام كذلك تساءلون بها ، أو : والأرحام مما يجب أن يتقى . وفى الآية دليل على جواز السؤال بالله ، إذ ذكره عنهم وأمرتهم عليه . قال البراء بن عازب : أمرنا رسول الله A بسبع منها : إبرار القسم ، أى بقضاء حاجة من سالك بالله ، وقال A : « من سألكم بالله فأعطوه » وفى ذكر الأرحام مع ذكر الله فى أمر التقوى ، أو السؤال دلالة على عظم صلة الرحم ، قال A « الرحم معلقة بالعرش ، تقول ألاَمَنْ وصلنى وصلة الله ، ومن قطعنى قطعه الله » وعن عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله A يقول : « قال الله سبحانه وتعالى : إنى خلقت الرحم وفتقت لها اسماً من اسمى ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته » وعن أبى هريرة قال رسول الله A « وما من شىء أطيع الله فيه ، أعجل ثواباً من صلة الرحم وما من عمل عصى الله به عجل عقوبة من البغى واليمين الفاجرة » . . وعن أنس بن مالك عن رسول الله A : « إن الصدقة وصلة الرحم يزيد بهما فى العمر ويدفع بهما المحذور والمكروه » وقال A : « أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح » قال الحسن : إذا سألك بالله فاعطه ، وإذا سألك بالرحم فاعطه والرحم حجة عند العرش . ومعناه ما روى عن ابن عباس رضى الله عنه « الرحم معلقة بالعرش فإذا أتاها الواصل ظهرت له وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت عنه » .