1
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧وعنه A : « تخيروا لنطفكم » قال ابن عينييه يقول لأولادكم ، وذلك أن يضع ولده فى الحال لم تسمع قوله ﴿ واتَّقُواْ اللهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرحَامَ ﴾ وأول صلة الولد أن يختار الصحة ولا يضعه موضع سوء يتبع شهوته وهواه بغير هذى من الله ، وعن أنس قال رسول الله A : « من سره أن يبسط عليه من رزقه وينسئ فى اثره ، فيلصل رحمه » اى يؤخر له أجله ، أى أطال الله عمره ، أو بارك له على وفق ما سبق فى الأزل الأول لعلم الله تعالى ، فإنه يصل رحمه ، وقال A : « لا يدخل الجنة قاطع » قال سفيان : يعنى قاطع الرحم ، والآية دالة أنه من نلك ذا رحم منه عتق عليه لأن تملكه استخدام واستخدامه يوحشه .
﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ : أى حافظاً لا يغفل عن خلقه ، والمراد لأمن ذلك وهو أنه لا يخفى عنه شىء من أمر خلقه فهو حقيق أن تتقى خيانتهن إذا كان بعلم كل ما فعلوا فيجازيهم عليه خيراً أو شراً ، وروى ان رجلا كان يتيماً ولما بلغ ، أتى من عنده ماله ، فقال له : أعطنى مالى فأبى . فنزل قوله تعالى :