4
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧فقال عبد الملك : فاين الآية التى بعدها فلا تأخذوا منه شيئاً؟ اردده عليها . وروى عن الشعبى : أتى مع امراته شريحاً فى عطية أعطتها إياه ، وهى تطلب ان ترجع ، فقال شريح : رد عليها . فقال الرجل : ألم يقل الله تعالى « فإن طبن لكم عن شىء منه » فقال : لو طابت نفسها عنه لما رجعت فيه . وعنه : قبلها وهبت ولا أقبله ، لأنهن يخدعن .
و ﴿ هنيئاً مريئاً ﴾ : حالان من هاء كلوه ، العائد إلى الشىء أو مفعولان مطلقان نعتان لمصدر محذوف ، اى فكلوه اكلا هنيئاً مريئاً ، وإسناد الهناءة والمراءة إلى الأكل بإسكان الكاف مجاز عقلى لأن حقيقتها للمأكول ، أو مفعولا مطلقان ، بمعنى المصدر على حذف مضاف ، أى أكل هناءة ومراءة وناصبهما كلوه ، أعنى فعل الأمر أو مفعولان مطلقان على طيق العرب ، فى الدعاء لأن اله لا يوصف بالدعاء على التضرع كسقيا ، كأنه قيل هناءة ومراءة وناصبهما محذوف من لفظهما ، او مفعولان مطلقان ، كذلك لكن على تقدير القول ، والقول ححال من واو كلوه ، أى مفعولا لكم هناءة ومراءة .