23
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١قال رجل : يا رسول الله أسلمت وتحتى أختان . قال : « طلق أيتهما شئت » وفى الحديث « لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها » ومثل ذلك سائر المحارم والضابط أن كل امرأتين بينهما قرابة ، أو لبن ولو كان ذلك وبين المرأة لم يجز لك نكاحها ، لم يجز لك الجمع بينهما ، ومروع ذلك فى شرح النيل ، قيل ايضاً : المعنى إلا ما كان من يعقوب عليه السلام ، فإنه جمع بين أختين « ليا » أو يهوذا ، و « راحيل » أو يوسف عليه السلام واتفقوا على جواز الجمع بين المحرمات بالملك دون النكاح ولا تسر ولا تلذذ بنظر أو مس ، ومن تزوج أختين بعقد بطل العقد ، وجدد لمن شاء وحرمت من دخل عليها ، وإن رتب بطلت الثانية ، وقيل : كان ذلك طلاقاً للأولى وحرمت الثانية ، وقيل : لا تحرم إلا ان دخل عليها .
﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ : ألا ترون أنه لم يعاقب على ما قد سلف ، ولم يلزم شيئاً عليه ، حتى أنه قد أثبت العقد السالف واثبت النسب غلا ما يجب من فراق أحدى المحرمتين ، واختيار أربع نسوة من أكثر .