هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣

﴿ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ ﴾ : لا ما ملك يمين غيرك وقيل : المراد بما ملكت أيمانكم : السباي التى يسبين ولهن أزواج فى دار الحرب ، فيحل لمالكهن وطأهن بعد الاستبراء لأن السبى يرتفع به النكاح بينهما وبين زوجها الأول ، وأجمعوا أنه إذا سبى أحد الزوجين قبل الآخر ، وأخرج إلى دار الإسلام وقعت الفرقة بينهما وإن سبياً معاً فكذلك تفع الفرقة عندنا ، وعند الشافعى يستبرئها مالكها ويزوجها أو يتسراها ، وقال أبو حنيفة : إذا سبياً معاً ، لا واحد قبل الآخر ، ويرد عليه إطلاق الآية وأحاديث تسى ما ملكت اليمين ، قال أبو سعيد : اصبنا سبياً يوم أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن ، فسألنا النبى A فنزلت الآية فاستحللناهنن وعن عطاؤ : اراد أن الوجل تكون أمته تحت رجل مشرك ، فيسلم فيجوز له نزعها من المشرك ، فتحل له بالتسرى ، أو يزوجها مسلماً بعد استبراء .

﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ : كتاب : مفعول لاسم الفعل ، تقدم عليه وهو عليكم ، ومعناهك الزموا كتاب الله ولا تخرجوا عما حرم أو حلل ، ولا يقاس على تقديمه خلافاً للكسائى ، ولا دليل له فى الآية لجواز أن يكون كتا مفعولا مطلقاً ، أى : كتب الله عليكم تحريم من ذكر كتاباً ، فعليكم ليس اسم فعل ، بل جار ومجرور متعلق لكتب المحذوف ، وبكتاب لما حذف كتب أضيف كتاب إلى فاعله ، وأجاز الزجاج تخريج الآية على ما ذكر الزجاج ، وقرئ : كتب الله ، بضم الكاف والتاء والباء ، وهو مبتدأ جمع كتب بمعنى فروض الله عليكم خبره ، وقرئ : كتب الله ، بفتح الكاف والتاء والباء ورفع اسم الجلالة على أنهما فعل وفاعل ، أى : كتب الله عليكم تحريم من ذكر .

﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ : عطف على ناصب كتاب وهو كتب أو على كتب الله فى قراءه الفعل والفاعل ، أو على حرمة عليكم أمهاتكم ويتعين هذا الوجه على أن عليكم اسم الفاعل ، أو على حرمة عليكم أمهاتكم ويتعين هذا الوجه على أن عليكم اسم فعل ، ويدل للعطف على حرمت عليكم أمهاتكم ، راءة حمزة والكسائى وحفص عن عاصم ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ ﴾ بالبناء للمفعول عطفاً على ﴿ حرمت عليكم أمهاتكم ﴾ ومعنى ﴿ وراء ذلكم ﴾ غير ذلك والإشارة إلى هؤلاء المحرماتن بتأويل من ذكر وخصت السنة من عموم تحليل ما وراء ذلك : الجمع الآية الأخرى المطلقة ثلاثة حتى تنكح آخر ، ومن فى العدة ، وتحريم الخامسة والملاعنة ، فآية النور دلت عليها ، والسنة صرحت ، قال A « المتلاعنان لا يجتمعان أبداً والأمة على ومنع له حرة أو وجد الطاقة عليها »

١٬٤٣٣ / ٧٬٦٨٠