25
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١وفى رواية كلما قال فليحدا زاد ولا يعتقها .
﴿ ذَلِكَ ﴾ : أىنكاح الأمة عند عدم الطول .
﴿ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ﴾ : أى لمن خشى الزنى ، سمى عنتاً لأن العنت المشقة ، والزنى سبب للمشقة الحاصلة لعذاب الدنيا والآخرة ، ويجوز أن يكون المعنى لمن خشى المشقة فى تحمل عدم الوطىء ثم رأيت مثله للخازن والحمد لله ، ولا يتزوج أمة على حرة ، كتابية ولا يتزوج الحر الأمة واحدة ، روى عن ابن عباس ذلك ، وعن سعيد بن المسيب والحسن : يتزوج الحرة على الأمة فيكون للحرة يومان ، وللأمة يوم ، والنفقة كذلك ، ولو كانت الحرة كتابية ، والأمة مسلمة ، وكذلك عن على ، وقيل : المراد بالعنتك الحد ، وقيل : أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر ، ثم استعير لكل مشقة .
﴿ وَأَن تَصْبِرُواْ ﴾ : متعففين من الزنى .
﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ : قال سعيد بن جبير : ما نكاح الأمة غلا قريب من الزنى ما رخص الله فيه ، إلا إذا لم يجد طولا وخشى العنت ، وقال مع ذلك ﴿ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُم ﴾ والمراد إن تصبروا عن نكاح الإماء وذلك لأن ولد الأمة من غير سيدها عبد ، وعنه A « الحرائر صلاح البيت ، والإماء هلاك البيت » .
﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ : إذ أباح لكم ما تحتاجون إليه ولم يعاقبكم إذا لم تصبروا عنهن فتزوجتموهن .