31
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠« من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه » قالوا : وهل يلعن الرجل والديه؟ قال : « نعم يلعن الرجل منهم أبا الرجل وأمه فيلعن أباه وأمه » وعن ابن مسعود رضى الله عنه : سألت رسول الله A ، أى الذنب أعظم عند الله؟ قال : « أن يجعل له نداً وهو خلقك » قلت : ثم اى؟ قال : « أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » ثم قلت : اى قال : « أن تزنى بحليلة جارك » ألا ترى أنه A قد كان عنده ما يلى الأولى وما يلى الثانية ، ثم لم يذكره حتى كان ابن مسعود رضى الله عنه يقول ثم ماذا؟ ثم ماذا؟ فهذا يناسب أنه إذا ذكر شيئاً من الكبائر علمنا أنه اراد التمثيل لا الحصر ، وعن أنس بن مالك : ذكر لنا رسول الله A الكبائر فقال « الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس » ، وقال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : قول الزور أ » ، أو قال « شهادة الزور » ، وفى رواية ابى بكر رضى الله عنه ، قال ثلاثاً : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر » قلنا بلى يا رسول الله . قال : « الشرك بالله » ، وساق الحديث إلا أنه قال « إلا وشهادة الزوز وقول الزور » وكان متكئاً فجلس ، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت . وعن أبى هريرة أن رسول الله A قال : « اجتنبوا السبع الموبقات » قيل يا رسول الله ما هن؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، والزنى ، والتولى يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » وعن ابن مسعود : أكبر الكبائر الشرك بالله ، والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله ، والإياس من روح الله . وعن سعيد بن جبير : أن رجلا سال ابن عباس عن الكبائر أسبع هى؟ قال : هى إلى سبعمائة أقرب وفى رواية : إلى السبعين إلا أنه لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار ، وقال : كل ما عصى الله به ، وفى رواية : كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة ، وعن سفيان الثورى : الكبائر ما كان فيه المظالم فيما بينك وبين العباد ، والصغائر ما كان بينك وبين الله تعالى ، يعنى غير ما ذكر فى الحديث من المظالم التلا بينك وبين الله ، أنه كبيرة ومع هذا التأويل فلعله لا تصح عنه هذه الرواية ، وروى أنه قال بذلك محتجاً برواية أنس عن النبى A « أنه ينادى يوم القيامة مناد من بطنان العرش : يا أمة محمد إنَّ الله قد عفا عنكم جميعاً المؤمنين والمؤمنات تواهبوا المظالم وادخلوا الجنة برحمتى » ولا حجة له وهذا فيما ثبت عنه .