هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

وقيل - الكبائر ذنوب العمد ، والسيئات : الخطأ والنسيان ، وما أكره عليه . وحديث النفس المرفوع عن هذه الأمة ، وليس كذلك لأن هذه الأنواع لا ذنب فيها ولا عقاب ، اجتنبت الكبائر أو لم تجتنب ، وقال السدى : الكبائر : ما نهى الله عنه من الذنوب والسيئات مقدماتها وتوابعها ، الذى يقع فيها الصالح والفاسق ، مثل النظرة واللمسة والقبلة ولبس كما قال فإن النظرة واللمسة والقبلة كبائر ، ودليل النظرة الحديث : « من نظر نظرة حراماً بشهوة كحلت عيناه بمسامير من النار » والحديث : « إن العين تزنى وكذا ما بعد النظر ولو كذبهن الفرج » بمعنى أنهن زنى هو دون الزنى بالفرج ، وأنهن زنى مقدمات للزنى بالفرج ، لكن لم يقع والقبلة ولو لم تذكر فى الحديث لكن فيه القلب يهوى ويتمنى ، والقلب نمرة تمنى القلب ، وكل جارحة عملت عملها فى مقدمات الزنى فقد زنت ، لأنها عملت عن تمنية الزنى ولفظ الحديث فى بعض الروايات عن أبى هريرة عنه A « إن الله كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى وهو مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليد زناها اللمس ، والرِّجل زناها الخطى ، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » وقيل الكبائر : الشرك وما يؤدى إليه ، وما دونه فهو من السيئات . وليس كلذلك فكم كبيرة صح فى الحديث أنها كبيرةن ولا يظهر لنا أنها تؤدى إلى الشرك إلا بوجه تشترك معها الصغيرة ، وعن على : الكبائر سبع الشرك ، والقتل ، والقذف ، والزنى ، ومال اليتيم ، والفرار من الزحف ، والتغرب بعد الهجرة . وزاد ابن عمر : السحر ، واستحلال البيت الحرام . وعن أما الحرمين والباقلانى : الكبيرة ما نهى الله عنه ، كما مر عن ابن عباس وليس كذلك لأن الصغائر منهى عنها لأنها معاصى ، ولا شىء من المعاصى غير منهى عنه ، والآية دليل إذ قال D ﴿ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْن ﴾ احترازاً عن صغائر ما نهينا عنه وهى المكفرة ، باجتناب الكبائر ، وهذا التكفير قطعى عند الفقهاء والمحدثين ، وزعم قوم من الفقهاء المخالفين وأصحاب الأصول منهم وعنه A « الكبائر تسع : الإشراك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والسحر ، والفرار عند الزحف ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم التى إليها تتوجهون » وعن حسن : الفرار من الزحف يوم بدر من الكبائر ، وقال بعضهم : الفرار يوم ملحمة الروم الكبرى من الكبائر لأن المسلمين يجتمعون يومئذ ، كما لم يكن يوم بدر من المسلمين إلا من حضر القتال ، وستكون هذه الوقعة قيل تكون فى قسطيلية ولعلها هة قسطينة المغرب التى هى آخر أعمال الجزائر إلى جهة تونس ، قال الحسن : ذكرت الكبائر عند النبى A فقال

١٬٤٥١ / ٧٬٦٨٠