34
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢قال عمر بن الخطاب : كنا معشر قريش تملك وجالنا نساءهم فقدمنا المدينة ، فوجدنا نساءهم يملكن رجالهم ، فاختلط نساؤنا بنسائهم فدبرن على أزواجهن أى نشزن أو اجترأن ، فأتيت النبى A وقد قال « لا تضربوا النساء » فقلت له : دبرت النساء على أزواجهن ، فأذن فى ضربها فطاف بحجر نساء النبى A جمع من النساء كلهن يشكون أزواجهن ، فقال A : « قد طاف الليلة بآل محمد سبعون امأة كلهن يشكون أزواجهن ولا تجدون أولئكم خياركم » ، أى ليس من ضرب زوجته أفضل ممن لن يضرب ، واستل الشافعى بهذا الحديث ، على أن ترك الضرب أولى وغذا ضرب فليقتصر على الكفاية ، ويدل لذلك الترقى من الوعظ إلى الهجر ، ومنه إلى الضرب . وعنه A « لا يسال الرجل فيم ضرب امراته » قال حكيم بن معونة عن أبيه ، قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال : « أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح » أى لا تقل قبحك الله ، أو لا تقل ما أقبح وجهك . قال عبد الله بن زمعة ، قال رسول الله : « لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها » أو قال : « يضاجعها عن آخر اليوم » وعنه A « علق سوطك حيث تراه أهلك » وعن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنه : كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام فإذا غضب على احدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها ، وروى عن الزبير أنه قال :
ولولا بنوها حولها لخبطتها … كخبطة فروج ولم أتعلثم
وعنه A : « اضربوا النساء إذا عصينكم ضرباً غير مبرح » قال عطاء ، قلت لابن عباس : ما الضرب غبر المبرح؟ قال : بالشراك ونحوه وعنه A « أيها الناس إن لكم على نسائكم حقاً لكم عَلَيهن أن لا يُوطِئنْ فِرُوشكم أحداً تكرهونه ، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن فى المضاجع ، وتضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن انتهين فلهن رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف »