36
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠قال : « إلى أقربهما منك باباً » أى : إلى أيهما أهدى قبل الآخر؟ لأن الإعطاء واجب للايمن والأيسر القريب بابا والبعيد ، او ارادت : إلى أيهما أعظم العطية ، فإن الأقرب أولى بتعظيمهما ، ويعطى البعيد دونه ، أو أرادت : إن لى جارين من جهة واحدة ، فقال : اعطى القريب باباً ، ولا يلزمك الآخر شىء ، ولو كان من اليمينن وهو قول قيل به ، قال أبو ذر ، قال رسول الله A : « يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك » وفى رواية « أوصانى خليلى A : » إذا طبخت مرة فأكثر ماءها ثم انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف « أى إلى من كان منهم فى بيته ، حين الأكل فإنه أهل بيت بالكون فيه ، والله أعلم . قال رسول الله A : » والله لا يؤمن أحدكم والله لا يؤمن أحدكم والله لا يؤمن أحدكم « قيل : من يا رسول الله؟ قال : » الذى لا يؤمن جاره بوائقه « وروى » لا يدخل الجنة من لايؤمن جاره بوائقه « أى شروره . رواه أبو هريية من وقال ايضاً : قال رسول الله A : » يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة « ويروى » ولو فرسن شاة « ، ويروى » جارة لجارتها « ونساء : نكرة مقصوده ، بأن جعلن كلهن كحاضرة معينة ، فقصدهن تعريف ، فنعت بالمعرفة وهو مؤمنات ، أو منادى مضاف لمؤمنات إضافه موصوفة لصفة ، او إضافة عام لخاص إضافة أو بيان ، أو إضافة بعض الجنس لكله ، بان يضاف كل فرد إلى باقى جنسه كقوله تعالى ﴿ من رجالكم ﴾ اراد بالمؤمنات مؤمنات الأمم الماضية ، وبالنساء : نساء هذه الآية ، يضفن للمؤمنات من غيرها للمناسبة ، ومعنى لا تحقرن إحداكن . . ألخ : لا تحقر الآخذة ولا المعطية الكراع المنسوب لجارتها ، تعطيها أو تأخذ منها ، وهذه العمومة أولى من أن يقال المراد باحداكن المعطية ، أى : أن تناول لجارتها أو الآخذة ، على أن اللام بمعنى من ، أى : من جارتها ، تعطيهاوالفرسن : الظلف ، قال رسول الله A : » من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت « وقرىء : » والجار ذا القربى « والجار الجنب بالنصب على الاختصاص تعظيما لحق الجار وقرىء : والجار الجنب بفتح الجيم وإسكان النون ، قيل يا رسول الله : فلانة تصوم النهار وتصلى الليل وفى لسانها شىء يؤذى جيرانها . فقال رسول الله A : » لا خير فيها ، هى فى النار «