هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٣ · صفحة ٤٧١

وقال A : « والذى نفس محمد بيده ، لا يؤذى أحد حق الجار إلا من C ، وقليل ما هم ، أتدرون ما حق الجار؟ إن افتقر أغنيته ، وان استقرض أقرضته ن اصابه خير هنأته ، وإن أصابه شر عزيته ، إن مرض عدته ، وإن مات شيعت جنازته » وقال A : « خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره » رواه عبد الله بن عمر . ذكر فى صفوة التصوف وذكره الترمذى وقال : حديث حسن .

﴿ وَالصَّاحِبِ بالجَنْبِ ﴾ : قال ابن عباس هو الرفيق فى السفر ، وقيل : زوجتك ، وقيل : الذى يصحبك رجاء نفعك ، وبالأول قال على وابن مسعود وابن أبى ليلى ، وبالثانى قال ابن زيد ، وقيل : الصاحب مطلقاً . روى أن رسول الله A كان معه رجل ، من أصحابه وهما على راحلتين ، فدخل رسول الله A غبضة فقطع قضيبين أحدهما معوج ، وخرج فأعطى صاحبه القويم ، وحبس هو المعوج ، فقال : كنت يا رسول الله أحق بهذا . فقال له : « يا فلان إن كل صاحب يصحب الآخر فإنه مسئول عن صحبته ولو ساعة من النهار » وقيل : الصاحب بالجنب هو الذى صحبك ولو أدنى صحبة من أمر حسن ، كتعلم وتصرف وصناعة وسفر وقعود بجنبك ، ولومرة ، فى المسجد أو فى مجلس علم ، فلا تنس حقه ف جينه واجعله ذريعة إلى الإحسان ولو كان الإحسان يتفاوت بطول الصحبة ، وقلتها والصحبة فى حين الشدة ، او التنة أو غير ذلك . وقد يتأكد حق الثحبة حتى يكون كحق القرابة ، ويقال : صحبة عشرين يوماً قرابة ، والباء متعلق بمحذوف ، من حال من الصاحب ، سواء أبقيت على معناها من إلصاق ، أو جعلت ظرفية .

﴿ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ : الذى ألقاه الطريق بمشية فيه حتى وصلكم ، واحتاج وانقطع به : يسمى ابن السبيل ، لأنه ألقاه السبيل ، كما تلقى الأم ولدها من بطنها ، أو أبوه من صلبه ، أوللزومه السبيل ، كما يلزم الولد اباه وأمه ، وقال الأكترون إنه الضيف بمر بك ، أو يأتيك . قال رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه » جائزته يوماً وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام وما سوى ذلك صدقة ، فقيل : الجائزة هنا ما يتحفه به فى اليوم والليلة الأولين من تعظيم إضافته ، وبعده يومان ، وليلاهما يكرمه لما تيسر ، فذلك ثلاثة ، فكأنه قال : وإكمال الضيافة ثلاثة أيام بيوم الجائزة ، وقيل الجائزة : ما يعطيه بعد ثلاثة أيام مما يكفيه يوماً وليلة ، ويدل للأول وهو كنها ما يعطيه فى اليوم والليلة الأولين ما يروى يومه وليلته بالإضافة ، والضيافة ثلاثة أيام . ويروىك ولا يحل أن يقيم عنده حتى يخرجه اى حتى يوقعه فى الضيق ، او فى الإثم ، كما يروى حتى يؤتمه .

١٬٤٧١ / ٧٬٦٨٠