هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

وقال الأخنس بن شريق ، وكان حليفا لبنى زهرة : يا بنى زهرة قد نجَّى الله أموالكم فاجعوا أو اجعلونى أجبنها لا ما يقول هذا يعنى أبا جهل فأطاعوه ورجعوا ، فلم يشهدها زهرى واحد ، ولم يكن من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس إلا بنى عدى لم يخرج منهم رجل .

وقال سعد بن معاذ : يا نبى الله ألا نبنى لك عريشا تكون فيه وتُعد عنده ركبائك ، ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا ، وإن كانت الأخرى جلست على ركايبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا ، فقد تخلف عنك أقوام يا رسول الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ، ولو ظنوا أن تلقى حربا ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم ، يناصحونك ويجاهدون معك ، فأثنى رسول الله A خيرا ودعا له بخير ، ثم بُنىَ لرسول الله A عريش ، فكان فيه .

قال عمر رضى الله عنه : قال رسول الله A : « هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ، هذا مصرع فلان » فوالذى بعثه بالحق ما أخطأ الحدود التى حد رسول الله A ، فجعلوا فى بئر بعضهم على بعض ، فانطلق رسول الله A حتى انتهى إليهم فقال : « يا فلان يا فلان يا فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا فإنى قد وجدت ما وعدنى ربِّى حقا » قال عمر ، يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا روح فيها ، قال : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علىَّ شيئا »

وعن أنس : انطلقوا حتى نزلوا بدرا ، فقال رسول الله A : « هذا مصرع فلان ، هذا مصرع فلان » ويضع يده على الأرض ، فما خالف أحدهم مصرعه ، وكان لواء المشركين يوم بدر مع جهل ، فساروا حتى كانوا بطرف الشعب ، بعث عتبة بن ربيعة غلاما له نحو مغرب الشمس طليعة ، فسار فى الوادى حتى إذا كان فى وجه الصبح ، بعث النبى A الزبير بن العوام ، وسعد ابن أبى وقاص فقال لهما : « سيرا فكأنكما ستلقيان طليعة للمشركين غلاما لعتبة بن ربيعة فأتيانى به » فسارا حتى إذا كانا بالوادى أصابا العبد فى وجه الصبح فأسراه ، وأتيا به رسول الله A ، فقال رسول الله A للغلام :

٢٬٣١٥ / ٧٬٦٨٠