هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٥ · صفحة ٣١٨

« من ينظر لنا ما صنع أبو جهل » فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضرباه ابنا عفراء حتى برد ، فأخذ بلحيته فقال : أنت أبو جهل؟ قال : وهل فوق رجل فقتلتموه أو قال قتله قومه ، أى لا يقال فى غير ذلك .

وعن موسى بن عقبة : أقبل رسول الله A حتى وقف على القتلى ، فالتمس فيهم أبا جهل فلم يجده ، وعرف ذلك فى وجه رسول الله A فقال : « اللهم لا يعجزنا فرعون هذه الأمة » فسعى له الرجال حتى وجده عبد الله بن مسعود مصروعا بينه وبين المعركة غير كبير ، وروى أن أبا جهل قال لابن مسعود لما وجده وبه رمق : لو غيرك قتلنى ، وروى أن أبا جهل قال لابن مسعود لما وجده وبه رمق : لو غيرك قتلنى ، وروى أنه وجده وقد ضربن رجله فضربه بسيف غير طائل فلم يغن شيئا حتى سقط سيفه من يده ، فضربته حتى برد ، وروى أن أبا جهل وجده ابن مسعود وبه رمق فقال : هل أعمر من رجل قتلتموه .

وروى أنه لما فرغ القتال ، قال A : « اللهم لا يعجزك فرعون هذه الأمة » يعني أبا جهل ، وقد التمس فى القتلى ولم يوجد ، جعله معاذ بن عفراء من شأنه فقصده فضربه ضربة طيرت قدمه بنصف ساقه ، قال فضربنى ابنه عكرمة على عاتقى ، فطرح يدى وتعلقت بجلدة ، فجعلت أسحبها ، ولما آذتنى جعلت عليها قدمى فقطعتها ، ومر به أخى فضربه حتى أثبته ، ومر به ابن مسعود وبه رمق أعنى أبا جهل فقال : لمن الدبرة اليوم؟ قال ابن مسعود : الله ورسوله .

وذكر أبو إسحاق : لما جاء رسول الله A البشير يوم بدر بقتل أبى جهل استحلفه بالله الذى لا إله إلا هو لقد رأيته قتيلا ، فحلف له ، فخر رسول الله A سادا ، وفى رواية ابن إسحاق : أمر رسول الله A أن يلتمس أبو جهل فى القتلى ، فمر به ابن مسعود بآخر رمق ، فوضع رجله على عنقه قال : وكان قد آذانى بمكة ، ولكزنى فقلت له : هل أخزاك الله يا عدو الله؟ وفى رواية : فقال لى : لقد ارتقيت يا رُوَيعى الغنم مرتقى صعبا ، ثم احترزت رأسه ، وجئت به رسول الله A فقلت : يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبى جهل ، فقال رسول الله A : « الله الذى لا إله غيره » وكانت يمين رسول الله A ، قلت : نعم ، والله الذى لا إله غيره ، ثم ألقيت رأسه بين يدى رسول الله A ، فحمد الله .

٢٬٣١٨ / ٧٬٦٨٠