هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

وأنه لما التقى الجمعان خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة ، وابنه الوليد بن عتبة ، ودعى للمبارزة ، فخرج غليه عوف ومعاذ ابنا الحارث ، واسم أمهما عفراء ، وعبد الله بن رواحة ، فقالوا : من أنتم؟ فقالوا : رهط من الأنصار ، فقالوا : ما لنا فيكم حاجة ، ثم نادى مناديهم : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا ، فقال A : « قم يا ابا عبيدة بن الحارث ، قم يا حمزة ، قم يا على » فلما دنوا منهم قالوا : من أنتم؟ فتسموا لهم ، قالوا : نعم أكفاء كرام ، فبارز أبو عبيدة وكان أسن القوم عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز على الوليد بن عتبة وهو الصحيح ، وقيل بارز أبو عبيدة شيبة ، وحمزة عتبة ، فقتل على الوليد ، وقتل حمزة الذى بارزة ، واختلف أبو عبيدة ومن بارزه بضربتين ، فوقعت الضربة فى ركبة أبى عبيدة ، ومال حمزة وعلىّ على الذى بارزه أبو عبيدة فأعاناه على قتله .

وقال : بارز علىّ شيبة ، وحمزة عتبة وقتلاهما ، وأبو عبيدة الوليد وأكثر كل منهما جراحات الآخر ، ثم مال علىّ وحمزة على الوليد وقتلاه ، وحملا أبا عبيدة وهو غير مناسب ، لأن أبا عبيدة وحمزة كانا شيخين كعتبة وشيبة ، بخلاف على والوليد فشابان ، ولم يعب A إعانة حمزة وعلىّ لأبى عبيدة ، وأن عكرمة بن أبى جهل ضرب عُكاشة ابن محصن بتخفيف الكاف وتشديدها [ على عاتقة ] فتعلقت بجلدة ، فبصق عليها A فالتصقت ، وقيل : وضع رجله عليها فقام فانقطعت ، فجاء بها النبى A فبصق عليها فالتصقت ومات فى خلافة عثمان .

وأن قتلى المشركين طرحوا فى قليب حفروه تيسيرا على الصحابة ، إلا أمية بن خلف فإنه ضخم وقد انتفخ فى درعه حتى ملأها ، فألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة ، وأما ما روى [ أنه ] نادى على القليب : « يا عتبة ويا شيبة ويا أبا جهل ويا أمية » فوجهه أنه نادى أمية فيمن نادى وكان قريبا من القليب ، وكان من جملة رؤسائهم ، ونادى : « يا أهل القلب بئس العشيرة أنتم ، كذبتمونى وصدقنى الناس » ولما قال له عمر : كيف تكلم الموتى؟ قال :

٢٬٣٢٣ / ٧٬٦٨٠