2
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢فقالوا عند ذلك : يا علىّ ابلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا ، وأن ليس بيننا وبينه عهد إلا طعنا بالرماح ، وضربا بالسيوف ، ثم تلاوموا فقالوا : ما تصنعون وقد أسلمت قريش فأسلموا كلهم .
وروى أنهم ندموا فقالوا : يا على نحن على المدة التى ذكرت ، وذلك فى السنة التاسعة ، وحج A فى العاشرة ، وهى حجة الوداع ، وقال قوم منهم الداودى الماوردى : حج أبو بكر فى ذى الحجة حقيقة ، فيناسبه ما رواه ابن إسحاق ، وأن رسول الله A أقام بعد ما رجع من تبوك رمضان ، وشوالا ، وذا القعدة ، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج ، وهو ظاهر فى أن بُعثَ أبو بكر فى ذى القعدة .
وفى رواية : خطب أبو بكر بعرفة فقال : قم يا على فأدى رسالة رسول الله فقام ففعل ، قال على : ثم وقع فى نفسى أن الناس لم يشهدوا خطبة أبى بكر كلهم ، فجعلت أتتبع الفسطاط يوم النحر ، وأرسل أبو بكر معه أبا هريرة يعينه وغيره ، وتتبعوا أسواق العرب كذى المجاز ، وعكاظ ومجنة ، وفى رواية أمر عليا أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة : أن قد برئت ذمة الله ورسوله من كل مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
﴿ واعْلَموا أنكُم غَير مُعْجزى اللهَ ﴾ غير فائتيه ، ولو أمهلكم هذه المدة فإنكم فى قبضته ﴿ وأنَّ الله مُخْزى الكَافِرينَ ﴾ مذلهم فى الدنيا بالقتل والأسر والسلب فى الدنيا ، وبالعذاب فى الآخرة .