37
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٨وإنما نسب رجبا إلى مضر لأن قبائل ربيعة تجعل رجبها رمضان ، بخلاف قريش ومن تابعهم .
وكان أول السنة المحرَّم ، لأن عمر دوَّن ديوان المسلمين وأرَّخه بالمحرَّم ، أو لأن سفينة نوح رست فيه ، وقال قوم : كانوا يحلون المحرم ويحرمون صفرا ، ويحرمون المحرم من قابل ، ويحلون صفرا ، وكانوا يسمونهما الصفرين ، ولو فرضنا أنهم حرموا صفرا وأحلوا المحرم قبله ، وفى السنة الثانية أحلوهما وحرموا ربيعا الأول ، وفى الثالثة أحلوهن وحرموا ربيعا الآخر وهكذا ، أرجع التحريم إلى المحرم فى الثانية عشر ، لكنهم قد يفعلون ذلك ، وقد يفعلون غير ذلك ، وقد يحلون رجبا ويحرمون شعبان ، فيحلون ذا القعدة ، ويحرمون صفرا ، وقد يحلون ذا القعدة فيحرمون مع المحرم صفرا وربيعا الأول ، ويفعلون نحو ذلك .
﴿ واللهُ لا يهْدِى القَوْم الكافِرينَ ﴾ الذين سبقت شقاوتهم هداية توفيق ، وأما هداية البيان فقد هداها كل كافر ، وهكذا فى مثل الآية ، وقد مر الكلام فى مثلها .