97
الجزء ٨ · صفحة ٢٨١﴿ نَسْفًا ﴾ أو لنذرينّه فى هواء اليم .
وقرئ بضم السين . والظاهر أنه إن لم ينقلب لحما ودما لا يؤثر فيه الإحراق فيصير رماداً ينسف .
فالتحقيق إنما هو التبريد بالمبرد ، اللهم إلا أن يكون الإحراق بالنار لمجرد الإهانة والإذابة والنسف مستعار لإلقائه فى اليم مذابا ، أو يفعل به ما يكون به رماداً ، مع أنه غير دم ولحم ، أو هو دم ولحم كما هو نص قراءة ابن مسعود وصرح به الكلبى ، فذبَحه وأحرقه ، وبرَد عظامه كذا قيل . وفيه أن العظام تقبل الإحراق حتى تصير رمادا ، فلا يصح توجيهها وإنما هو تفسير من تفاسير مقبول مبنى على القراءة التي بمعنى البرد بالمبرد . قيل : ذبحه موسى فسال منه دم .
قال مكى : إن موسى عليه السلام كان مع السبعين فى المناجاة ، وحينئذ وقع أمر العجل ، وإن الله أعلم موسى بذلك ، فكتمه موسى عنهم ، وجاءهم حتى سمعوا لفظ بنى إسرائيل حول العجل ، فحينئذ أعلم اه .
وقيل : هذا ضعيف . والجمهور على خلافه ، وإنما تعجل موسى وعده ، فوقع أمر العجل ، ثم جاء موسى ، وصنع ما صنع بالعجل ، ثم خرج بالسبعين على معنى الشفاعة فى بنى إسرائيل ، وأن يطلعهم على المناجاة ، فكان لموسى نهضتان .