هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

126

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧

﴿ قَالَ كَذَلِكَ ﴾ خبر لمحذوف ، أى الأمر كذلك ، أى أنت أهل لأن يفعل بك مثل ذلك . وبيَّن سبب تأهله لذلك بقوله :

﴿ أَتَتْكَ آيَاتُنَا ﴾ واضحة نيِّرة ﴿ فَنَسِيتَهَا ﴾ تركتها غير ناظر فيها ، أو المعنى فعلت فعلا مثل ذلك الذى فعلنا بك ، من حشرك أعمى .

وفسر ما فعل بقوله : ﴿ أتتك آياتنا ﴾ فنسيتها ، فالكاف اسمٌ مفعول لمحذوف أو حذف المنعوت ، أو حرف ، أى فعلا ثابتا كذلك .

وفسر ما فعل قوله : ﴿ أتتك آياتنا ﴾ فنسيتها ، فالكاف اسمٌ مفعول لمحذوف أو حذف المنعوت ، أو حرف ، أى فعلا ثابتا كذلك .

﴿ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ﴾ تُترك فى العمى والعذاب كما تركتَ آياتِنا .

واستدل بعض العلماء بالآية على أن من حفظ القرآن ونسيه فهو كافر كفر نفاق ، يحشر أعمى .

وقيل : لا يكفر ما دام يفرزه من الشعر . وهو قول غير واضح ، فإنه متميز عن الشعر ولو نسيه أشد نسيان .

والأولى أن يقال : ما دام يفرزه من غيره ، أو المراد ، ما دام يفرز منه ما على وزن الشعر من الشعر .

وقيل : لا يكفر بنسيانه بل يترك العمل به .

وإن قلت : كيف يصح الاستدلال والنسيان بمعنى الترك فى الآية والكلام على زوال القرآن من الحافظة؟

قلت : نعم لكن إذا ترك درسه زال حفظه .

وقد فسره بعضهم . الإعراض عن الذكر بترك درسه ، والنسيانَ بزوال الحفظ عنه .

وأمال حمزة والكسائى أعمى فى الموضعين؛ لأن ألفهما عن ياء .

وأمال أبو عمرو الأول فقط؛ لأنه رأس آية؛ ومحل وقف ، فهو جدير بالتغيير .

٣٬٨٠٧ / ٧٬٦٨٠