129
الجزء ٨ · صفحة ٣١٠﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبقَتْ ﴾ لولا عِدَةٌ سبقت . ﴿ مِنْ رَبِّكَ ﴾ بتأخير عذاب هذه الأمة إلى الآخرة .
﴿ لَكَانَ ﴾ الإهلاك المعلوم من السياق المماثل لإهلاك القرون .
﴿ لِزَامًا ﴾ إما مصدر لازم بفتح الزاى ، أخبر به عن الإهلاك مبالغة ، أو يقدر بذى لزام ، أو بملازم .
وإما فِعال مِن لزم بمعنى اسم الآلة كملزام وملزم ، جعل العذاب والإهلاك لفرط اللزوم كأنهما آلة .
وأجاز أبو البقاء كونه جمع لازم . والمراد على كل حال اللزوم فى الدنيا باستئصال وعجلة . وسبقت : نعت كلمة لا خبر على الصحيح ، والخبر محذوف وجوبا . وفى ذلك بحث فى النحو .
﴿ وَأَجَلٌ ﴾ معطوف على كلمة أو على ضمير سبقت للفاصل .
﴿ مُسَمَّى ﴾ والأجل المسمى : يوم القيامة .
وقيل : موت كل واحد منهم .
فإن قلت : إذا كان العطف علىكلمة أو على ضمير سبقت فهلا قيل : ولولا كلمة سبقت وأجل مسمى ، بالعطف على كلمة ، أو ولولا كلمة سبقت هى وأجل ، بالعطف على المستتر .
قلت : أُخِّر عن اللزام ليشير به أن الأجل المسمى مانع عن اللزام كما منعت عنه الكلمة . وهذا باعتبار كون الكلمة مجرد التأخير بقطع النظر عن غاية التأْخير فافهم .
ويجوز العطف على ضمير كان ، وأفرد الخبر لأنه مصدر .