هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

128

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٩

﴿ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ﴾ أفلم يبيِّن الله لكفار مكة أو الرسول A القرآن أو الإهلاك المدلول عليه بقوله :

﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ ﴾ وكم للتكثير مفعول لأهلكنا ، وقبلهم متعلق بأهلكنا ، أى قبل وجودهم ، ومن القرون متعلق به أيضا ، ومن للابتداء . فافهم .

ومَن أجاز نعت كم الخبرية أجاز كون ﴿ من القرون ﴾ نعتًا لِكَمْ . فمن للتبعيض .

ويجوز أن تكون للبيان . وعليه فأل للعه

، والجملة مفعول ليهد معلقا بكَم الخبرية؛ فإنها من المعلَّقات .

ومعنى التعليق تسويغ كون المفعول جملة وذلك أن يهدى بمعنى الإخبار والتبيُّن . والإخبار يجوز تعليقه .

وأصل يهدى يرصِّل ويبلَّغ والتوصيل والتبليغ فى الكلام إخبار . ويجوز تفسيره بهذا الأصل .

ويجوز كون الجملة فاعلا ليهد بمعنى يتبين ، فهو لازم . والإسناد إنما هو لمضمون الجملة ، وهو الإهلاك . وقيل : للجملة .

ويدل على كون الفاعل غير الجملة قراءة بعضهم نهد بالنون .

﴿ يَمْشَونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ ﴾ إذا سافروا . وذلك أن قريشا يسافرون إلى الشام ، ويمرون بمساكن عاد وثمود وقرى قوم لوط ، ويشاهدون آثارهم ، أهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل .

٣٬٨٠٩ / ٧٬٦٨٠